الإثنين, 27 أيار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > كلمة قداسة سيدنا البطريرك خلال الاحتفال بالذكرى الأربعين لجلوس قداسة البابا شنودة الثالث
كلمة قداسة سيدنا البطريرك خلال الاحتفال بالذكرى الأربعين لجلوس قداسة البابا شنودة الثالث
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ
أصحاب القداسة والغبطة والنيافة والسيادة،
أيها الحضور الكرام:

نشكر الله تعالى الذي أنعم علينا بهذه الفرصة الثمينة، لنُشارككم فرحتكم العامرة بذكرى جلوس قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية على الكرسي الرسولي المرقسي.

فباسمنا، واسم آباء مجمعنا المقدس، وجميع أعضاء الوفد الذي رافقني في هذه الزيارة من مطارنة وكهنة ورهبان وراهبات، وباسم السريان في جميع أنحاء العالم، يطيب لنا أن نقدّم التهاني القلبية لقداسة أخينا البابا شنودة الثالث الكلي الطوبى، ولمجمعه المقدس، وللكنيسة القبطية الأرثوذكسية الشقيقة عامةً، بهذه المناسبة السعيدة والغالية على قلوبنا.

في أجواء روحية عبقة برائحة المسيح الزكية، نحتفل في هذه اللحظات بشخصية كبيرة فريدة، شخصية أماتت ذاتها لتعيش فقط مع المسيح، شخصية أحيت قوة الإيمان في داخلها لتعيش كنيسة الله المقدسة قويةً منيعةً حصينة، وسط بحر تتلاطم موجاته.
فقداسة البابا شنودة الثالث هو الخميرة الجيدة، التي بهدوء وقوة تخمّر العجين كله.
وقداسة البابا شنودة الثالث هو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف، الساهر على سلامة رعيته في الوطن والمهجر، الذي اقتدى براعي الرعاة ربنا يسوع المسيح، وسار وراءه في طريق الجلجلة حاملاً صليبه، وصالباً ذاته مع المسيح على حد قول الرسول بولس: «مع المسيح صلبت لأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ»، وقد تمتّع قداسته بكل مزايا الراعي الصالح الذي يعرف خرافه ويدعوها بأسمائها فتتبعه، ويفتش عن الخروف الضال، وعندما يجده يحمله على منكبيه ويأتي به إلى حظيرة الخراف.
وقداسة البابا شنودة الثالث هو المجاهد الرسولي في الحفاظ على العقيدة السمحة كما تسلمتها الكنيسة من الرسل الأطهار، فهمّه الأول والأخير أن يدافع عن مبادئ الإيمان القويم الرأي بأي وسيلة كانت، فلا أظنُّ أن أحداً يلومني إذا قلت عن قداسته بأنه: «الرسول الثالث عشر».

وقداسة البابا شنودة الثالث هو معلم الأجيال، والشاهد الحي للرب، من خلال اجتماعاته للوعظ والتعليم والإرشاد في هذه الكاتدرائية وفي كل مكان حلَّ فيه قداسته، فيرشد أبناء الله إلى المياه الحيّة النقية الصافية، ولا أخفيكم سراً بأنني أشترك معكم كل يوم أربعاء عبر الفضائيات القبطية النيِّرة، لأتمتع بالاجتماع الذي يقوم به قداسته والذي يجتمع فيه ألوف مؤلفة من المؤمنين ليستمعوا إلى عظاته القيمة ونصائحه السديدة.

وقداسة البابا شنودة الثالث هو المثال الحي في نكران الذات والتضحية والعلم والمعرفة والزهد، والتنسّك، والتزين بالفضائل المسيحية.

وقداسة البابا شنودة الثالث هو نموذج فريد للمواطن الصالح، فوطنيته المتجذّرة في لحمه وعظامه تجعله مثالاً حياً للشعب بمحبة الوطن والأرض.

وقداسة البابا شنودة الثالث هو عميد رؤساء عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والذي معه ومع قداسة أخينا الكاثولكيوس آرام الأول، عشنا معنى الوحدة الكاملة، وكان دائماً قداسة البابا شنودة قدوة لنا لندرك مسؤوليتنا الروحية الكهنوتية، لتقديم وسائل الخلاص لجميع المؤمنين، وأن نواصل الصلاة، وننشر المحبة التي هي العلامة الأولى لتلاميذ المسيح الحقيقيين طبقاً لوصية الرب لتلاميذه بقوله: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم لبعض»، وبإرشاد قداسته عملنا لأكثر من عقدٍ كاملٍ، وسنواصل بعون الله تعالى ونعمته هذه الشهادة الروحية والمسكونية.

نكرر التهاني الأخوية الصادقة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئيسها قداسة البابا شنودة الثالث، ونصلي إلى الله ليطيل عمر قداسته بالصحة التامة والتوفيق الجليل سنين عديدة ومديدة ليحتفل بيوبيله البطريركي الذهبي، وليرى الناس أعماله الحسنة ويمجدوا الآب الذي في السموات.

وإنني بهذه المناسبة الجليلة، يطيب لي أن أقلّد قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث وسام الصليب الأكبر للقديس مار إغناطيوس النوراني وهو أرفع وسام في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية، عربون محبة ووفاء وتكريم.