الخميس, 25 نيسان 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > قداسة سيدنا البطريرك يحتفل بالقداس الإلهي ويتقبل التهاني بمناسبة عيد الفصح المجيد
قداسة سيدنا البطريرك يحتفل بالقداس الإلهي ويتقبل التهاني بمناسبة عيد الفصح المجيد
احتفل قداسة سيدنا البطريرك المعظم مار إغناطيوس زكا الأول عيواص الكلي الطوبى في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الأحد 19/4/2009 في كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بدمشق يعاونه صاحبا النيافة مار فيلكسينوس متياس نايش المعاون البطريركي ومار إياونيس بولس السوقي النائب البطريركي بدمشق والأب الربان جان قواق مدير الديوان البطريركي بدمشق، وخدم القداس الآباء الكهنة والرهبان وطلاب الكلية اللاهوتية، وسط حشد كبير من المؤمنين.

وخلال القداس الإلهي ألقى قداسته الكلمة التالية:
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ

«إذا لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم وباطلة كرازتنا أنتم بعد في خطاياكم ولكن المسيح قد قام وصار باكورة الرّاقدين» (1كو5: 14)

المسيح قد قام من بين الأموات، هذه الحقيقة التاريخية والأعجوبة الإلهية، يعتبرها الرسول بولس أساساً لكل الحقائق الإلهية والعقائد الإيمانية. كان السيد المسيح قد أنبأ تلاميذه عن موته كما تنبّأ عن قيامته، أعلن أنه يُسلَّم إلى رؤساء الكهنة والكتبة والفرّيسيين وأنهم يقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم. وأعلن أيضاً أن موته يكون على الصليب، وأنَّ الحيّة النحاسيّة التي نُصبَت في وسط محلّة بني إسرائيل في البرية لينظروا إليها إذا ما لسعتهم الحيّات المحرقة، حيّات إبليس لكي يخلصوا إذا ما نظروا إلى الحيّة النحاسية، تلك الحية النحاسية كانت تمثّله وتشير إلى صليبه الذي أصبح علامة للنصر وللخلاص، وأعطانا الرب مثلاً آخر أيضاً من العهد القديم هو مثل يونان النبي، قال الرب لنا: كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، كذلك ينبغي أن يكون ابن البشر في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ.

أجل! كان تلاميذ الرب يسوع قد دفنوا كل آمالهم معه في القبر الصغير. وافتكر بعضهم أن يعودوا إلى أعمالهم السابقة، رأينا بعضهم يعودون لصيد الأسماك، ورأينا لوقا وأكلوبا التلميذين من عمواس راجعين إلى بلدتهما وسار الرب معهما دون أن يعرفاه، وسألهما عمّا يفتكران به، ولماذا هما حزنين، قال له واحد منهما: هل أنت غريب عن أورشليم، وحدّثاه عن النبي العظيم الذي كانوا يظنون أنه سيخلّص إسرائيل، وقالا له أيضاً أن نسوةً منّا ذهبن إلى القبر وعدنَ وقلن أنه قد قام، بعدئذ أخذاه إلى بيتهما في بلدتهما عمواس وكسر الخبز أمامهما، فاكتشفا أنه المسيح واختفى عنهما، حينذاك عادا إلى أورشليم، إلى العلية ليخبرا التلاميذ أنهما رأيا الرب. هذا يبرهن على أن الرسل نسوا كل شيء عن قيامة الرب، كان يجب أن يتذكروا ما تنبأ به أيضاً عن آلامه وعن موته ثم عن قيامته، وفي البراهين الحسّية والمنطقية أثبت الرب يسوع للتلاميذ كافةً عندما ظهر لهم في العلية بعد قيامته وأراهم يديه ورجليه وجنبه ليبرهن أنه هو ذلك الشخص الذي صُلب ومات ودفن في القبر الجديد لا غيره، هذه علامات صلبه وهو هو المسيح الذي أقام نفسه بقوته الذاتية الإلهية لم يمت بعدئذ، بل بقي حياً، وهو كما تنبأ عن نفسه وتمّت نبواته بحذافيرها كذلك أيضاً وعوده لنا هي تامة بحذافيرها، والذي وعد أن يبقى معنا دائماً، أن يمكث إلى الأبد والذي وعد بقوله: إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فأنا أكون بينهم، فهو حيٌّ، ويقول عن نفسه: «أنا الألف والياء، الحي وكنت ميتاً وها أنا حيّ إلى الأبد»، ويكون بيننا كلّما اجتمعنا باسمه. هذا عزاؤنا أيها الأحباء، بإيماننا بالمسيح.

إذن المسيح قام من بين الأموات، والمسيح حيّ، والمسيح ليس حياً فقط بل يُحيي من يشاء، وكل من آمن به بحسب وعده الإلهي، وإن مات فسيحيا وكل من آمن به وهو حيّ يبقى حياً إلى الأبد.

في رسالته الأولى إلى كورنثوس، يؤكّد الرسول بولس أن المسيح قد قام وظهر للتلاميذ، ظهر أيضاً لخمسمائة أخٍ مرةً واحدة، يقول الرسول بولس يوم كتب رسالته سنة 57م أن أغلبهم كانوا أحياء بعد وهم شهدوا بحقيقة قيامة المسيح.
إذن المسيح قد قام من بين الأموات، وإذا كان المسيح قد قام، إذن هناك عقيدة ثابتة صادقة أن الموتى أيضاً يقومون في اليوم الأخير، أجل إن أهم عقيدة إيمانية هي أن المسيح قد مات عنّا وقام من بين الأموات وفدانا وأقامنا معه، ولو لم يقم المسيح من بين الأموات لما كان مسيحنا، فنحن لا نؤمن بمسيح مات ولم يقم من بين الأموات. أيضاً الرسول بولس عندما يتكلّم عن قيامة الموتى يقول: إن لم يكن المسيح قد قام كرازتنا باطلة أي نوجد نحن كاذبون لأننا نقول إن المسيح قد قام وهو لم يقم، وليس فقط كرازتنا ـ كرازة الرسل ـ بل أيضاً كرازة الأنبياء الذين تنبأوا عن المسيح، والمسيح بالذات الذي تنبأ عن موته وقيامته، ولكن الآن المسيح قد قام، كرازة الأنبياء إذن صادقة، كرازة الرسل صادقة، وكرازة المسيح ثابتة، ونحن جميعاً بكرازتنا التي نعتبرها الكرازة الصادقة بإيماننا بالمسيح يسوع الذي مات لأجلنا وقام وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماوات، إذن نحن أيضاً صادقون أن المسيح قد قام وكل شيء يشهد على قيامته، الصخور، القبور، حجاب الهيكل الذي انشقَّ، والقبر الفارغ، وإذا كان المسيح قد قام فهناك قيامة أموات، والرسول بولس يطلق على المسيح صفةً جميلةً جداً تظهر علامته معنا كأناس قد نلنا لخلاص به، يقول: قد قام وصار باكورة الراقدين، فيقول عن الموتى أنهم راقدون، ينامون كما ينام الإنسان ليلاً ليستيقظ في الفجر أكثر نشاطاً، ينام أحباؤنا وأقرباؤنا وأصدقاؤنا عندما تنتقل أرواحهم إلى السماء ترتاح أجسادهم. المسيح صار باكورة، نام في القبر وقام في اليوم الثالث وباكورة الحصاد هو أول الحصاد، فبدأ بموته وأبدى أن الذين يؤمنون به سيرقدون رقاد الموت، ولكنهم يقومون في اليوم الأخير كما قام المسيح من بين الأموات، ليس هذا فقط فالمسيح هو الديّان وهو الذي سيقيم هؤلاء الناس عندما يأتي ثانية بالقيامة العامّة يسمع جميع الذين في القبور صوته بحسب قوله ووعده فيقوم الذين عملوا الصالحات والذين عملوا السيّئات إلى قيامة الدينونة.

على هذا الرجاء يرقد المؤمنون بالمسيح يسوع وهم يعلمون أن الموت قد صار رقاداً ويؤمنون أن الهاوية التي نزل إليها المسيح، هذه القبور التي تملأ الأرض كلها، بالنسبة للمسيحي هي غرفة منيرة بنور المسيح ولئن يراها لناس مظلمة يرقد فيها هذا الإنسان بجسده لا بروحه، أما روحه فتغادر إلى الفردوس مع اللص التائب لتنعم مع المسيح، وتنتظر يوم القيامة لتسمع صوت المسيح وتتّحد بالجسد وتقوم قيامة الأحياء.

أهّلنا الرب جميعاً أن نكون في عِداد أولئك الذين سيقومون قيامة الأحياء بعد العمر الطويل ويرحم موتاكم المؤمنين جميعاً.

المسيح قام...

أيها السامعون الكرام:
في هذا العيد السعيد،
عيد قيامة سيدنا يسوع المسيح من بين الأموات،
عيد ظفره بالموت والخطية والشيطان الرجيم،
عيد انتصاره على الظلم والعبودية واليأس،
عيد الأمل والرجاء في حياة أبدية يُجزى بها الصالحون.

نتوجّه بالتهنئة القلبية إلى رئيس البلاد وحبيب العباد وقائد الأمة رئيسنا المبجل الدكتور بشار الأسد.

ففيه توحَّد الشعب، وعليه تعقد الآمال وإليه تقدَّم المحبة والإكبار.
وعندما نهنّئك أيها السيد الرئيس، نهنئ الشعب كله، وعندما نتقبل تهنئتك لنا بهذا العيد، وكل عيد، نتقبَّل تهنئة جميع المواطنين، فأنت رئيس الجميع وممثل الجميع، وموحِّد الجميع.

عرفك شعبك فأحبك واحترمك. بشعبك كبرت، وبك كَبُرَتْ سورية وأصبحت صخرة عصيّة على الأعداء.
إن السفينة التي تقود، تعبر بها وسط العواطف والأمواج العاتية إلى ميناء السلام.
ولولا حكمتك وشجاعتك وقوة إرادتك لما كنّا فيها مطمئنين ومتفائلين.
إن ما بين السلام والاستسلام هوة لا قرار فيها.
السلام حياة للناس، والاستسلام زراعة للموت والدمار وسفك الدماء وتدمير الحضارة في رحم المستقبل.

والقادة العظام التاريخيون الذين يحبون الحياة ويحرصون على أهلهم وقومهم وحضارتهم ومستقبل الأجيال القادمة، يسعون إلى السلام والحق، ويرفضون الذل والخنوع والاستسلام.
وأنت أيها السيد الرئيس، واحد من القادة العظام، ومَعْلَمٌ من معالم التاريخ، وبطلٌ من أبطال ملاحم الحرية، ورمزٌ من رموز الكرامة والعزّة والإباء.

لقد استنهضت ما في شعبك من قوى خارقة، وعزيمة كامنة، وقدرة على التضحية وتطلّع دائم إلى النصر وتفاؤل لا يخيب بالمستقبل. وكان عندك الإيمان والشجاعة لأن تقول في وجه الأعداء : «لا»، يوم عزّ من يقول هذه الكلمة.
فبوركت من قائد خرج من صفوف الشعب، وأبقاه في قلبه، واستمدّ منه القوة لينتصر في كل معركة خاضها، وكل أزمة حلها.
ومن هذا الهيكل المقدس، وفي هذا اليوم المبارك وفي كل يوم نتضرع إلى الله أن يعطيك، أيها القائد، الصحة التامة والعمر الطويل والقوة لهزيمة الأعداء وإقامة السلام ورفع رايات النصر.

وكل عام وأنت بخير وشعبك بخير وعائلتك بخير، آمين

وبعد الإنتهاء من القداس الإلهي تقبل قداسته التهاني من المؤمنين كافةً.

كما استقبل قداسته معالي الدكتور غسان اللحام وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الذي نقل لقداسته تهاني رئيس البلاد المبجل السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد المكرم.

كما استقبل قداسته عدد كبير من المسؤولين في الحزب والدولة يتقدمهم السيدان محافظا دمشق وريف دمشق وأميني فرعي الحزب وقائدي الشرطة وممثلين عن وزارة الأوقاف وعدد كبير من علماء الدين الإسلامي ورؤساء الطوائف المسيحية بدمشق وخاصة الكاثوليكية وسعادة السفير البابوي بدمشق.

الخبر بالصور