الأحد, 20 نيسان 2014    |     الرئيسية    اتصل بنا
زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > (من أرشيف البطريركية) صفحةٌ تاريخية في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
(من أرشيف البطريركية) صفحةٌ تاريخية في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
في واحدٍ من أجمل أعياد الكنيسة السريانية منذ تأسيسها هو الحدث الكبير في رغبة مجموعة كبيرة جداً يتجاوز تعدادها الثمانمائة ألف نسمة رغبت في الانضمام لكنيستنا السريانية الأرثوذكسية.

بدأت هذه الرغبة بأن إتصل سيادة المطران إدواردو أجيرا أوستمان مدبر شؤون أبرشية غواتيمالا بنيافة المطران مار اقليميس أوكين هاتفياً ثم زاره شخصياً ولأكثر من سبع مرات سائلاً ومستفهماً عن السبل الممكنة للانضمام الى جسم الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والحوار بلاهوت الكنيسة. وكان صاحب النيافة المطران أوكين يؤكد له في كل مرة بأن أمورٍ كهذه يتوجب التروي في إقرارها.

وكان نيافته يدرس هذا الأمر الهام والتأريخي بإمعانٍ نظراً لحجمه الكبير. وأخيراً وبعد أن جمع نيافته المعلومات اللازمة التي وفرها المطران إدواردو قام نيافته بإرسالها لقداسة حبرنا الأعظم مار إغناطيوس زكا الاول عيواص ــ أمد الرب في حياته ــ لدراستها وإعطاء نصائحه بما يتوجب فعله. وبالفعل فوّض قداسته نيافة المطران أوكين بزيارة المطران أدواردو محملاً ايَاه كتاباً بهذا الشأن مباركاً هذه الخطوة التأريخية. وبدعوةٍ رفيعة من سيادة المطران إدواردو لنيافته بزيارة أبرشية غواتيمالا ليتعرف عن قربٍ على هذه الأبرشية الكبيرة.

كلف نيافة المطران أوكين الخوري عبد الاحد شارا بالتوجه من واشنطن الى غواتيمالا فور إنتهاء المؤتمر الكنسي العام في 30 أيلول 2012 على أن يسافر نيافته الى غواتيمالا من مركز الابرشية يوم الخميس 2 آب 2012 . علماً أن أبرشية غواتيمالا تشمل كلٍ من: غواتيمالا، المكسيك، فنزويلا، سلفادور، بوليفيا وأميركا الشمالية.

وكان في إستقبال أبوته ثلاثة من كهنة الكنيسة الذين رافقوه الى اكليريكية الابرشية حيث يقيم المطران إدواردو ولمدة أربعة أيامٍ متتالية وحتى ساعاتٍ متأخرة من الليل كان أبوته يرتِّب ويعلِّم وينظِّم أموراً كثيرة تتعلق بتعاليم كنيستنا وطقوسها وقداديسها استعدادا لقدوم نيافة المطران اقليميس مع سيادة المطران وطلاب الاكليريكية الذين بلغ تعدادهم 47 طالباً وفيهم المحامي والطبيب والاستاذ الجامعي والمهندس الذين تركوا مهماتهم وإختصاصاتهم الاجتماعية وجاؤوا ليتثقفوا روحياً ولاهوتياً وليقوموا بدراسة الكتاب المقدس إستعداداً ليكون لهم دورهم في خدمة ونشر كلمة الرب.

وتجسدت الفرحة العامة والشوق الكبير واللهفة العارمة بلقاء صاحب النيافة مار اقليميس اوكين القادم برسالة السلام والوحدة والمحبة وأطل عليهم نيافته بطلعته البهية وابتسامته المعتادة وروحانيته المميزة وكان الكل يتطلع للقائه ونيل بركته وذلك مساء 2 آب 2012 كما وكان في إستقبال نيافته سيادة المطران إدواردو بصحبة الخوري عبد الاحد شارا ونخبة من كهنة وابناء الابرشية مع جمعٍ من أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية المتواجدين في عاصمة غواتيمالا والذي يعود تواجدهم لأكثر من عشرين عاماً والأغلبية الساحقة منهم جاؤوا من قرية صدد وهي كبرى قرى أبرشية حمص، وكان الخوري شارا قد عقد معهم إجتماعَين إثنين لترتيب لقائهم بنيافة المطران اقليميس وإقامة قداسٍ خاصٍ لهم ولعائلاتهم وأولادهم.

وكانت المفاجأة الرائعة عند إحتفال المطران إدواردو بإقامة القداس الالهي حسب الطقس السرياني يعاونه طلاب الاكليريكية وباللغة الاسبانية، وكان سيادة المطران إدواردو قد ترجم هذه الخدمة من الانكليزية الى الاسبانية وقام الخوري شارا بتعليم نيافة المطران وطلاب الاكليريكية عن كيفية إقامة القداس الإلهي حسب الطقس السرياني الأرثوذكسي.

وحسب الترتيب الذي هيأه المطران إدواردو، بدأ نيافة المطران أوكين يصحبه الخوري شارا مع المضيف المطران إدواردو بزيارة تأريخية لبعض كنائس أبرشية غواتيمالا ترافقهم مفرزة من الشرطة الغواتيمالية ليلاً ونهاراً وكانت الجموع قد هاجت وماجت وتتدافع لاستقبال القادم والممثِل لرئاسة كرسي إنطاكية وخليفة القديس مار بطرس الرسول، وكان نيافته يبارك الآلاف من المؤمنين وفي كل لقاءاته كان نيافته يؤكد لهم أن الكرسي السرياني الانطاكي الأرثوذكسي يتعاطف معهم ويهتم بأمورهم ويسعى لتحسين أوضاعهم الروحية.
هذا وسيرفع نيافته تقريراً مفصلاً عن زيارته لقداسة البطريرك، وكان نيافته يقرأ عليهم في كل كنيسة كتاب قداسته الذي حوى بركته لهذه الخطوة التمهيدية في إندماجهم الكلي في جسم الكنيسة السريانية الانطاكية الأرثوذكسية. كما وكان نيافة يؤكد دوماً على وجوب الخضوع الكلي لرئاسة قداسة الحبر الاعظم مار اغناطيوس زكا الاول عيواص الرئيس الاعلى للكنيسة ولتعاليمها السامية وعقيدتها الرسولية. ووافق سيادة المطران إدواردو وكهنته وعموم الشعب على هذه التوجيهات التي كرّرها نيافة مطراننا الجليل في كل زياراته والتي تقبلها الجميع بمحبة ورضوخٍ كلي دلّ على إيمانهم الكبير بالرب يسوع المسيح وتعاليم رسله القديسين وبكون مؤسس كنيستنا وأول بطريركٍ فيها القديس مار بطرس الرسول.

وكان اللقاء التأريخي الأخير يوم الثلاثاء 7 آب 2012 حيث حضر كل كهنة ابرشية غواتيمالا وعددهم 19 كاهناً وتغيب إثنان بداعي المسافة، وكان هذا الاجتماع بدرجة كبيرة من الأهمية نظراً للاستفسارات من قِبَل الكهنة والشروحات المستفيضة من نيافة مطراننا الجليل على كل توجهاتهم اللاهوتية والتأريخية لكنيستنا السريانية. وكانت الفرحة والسرور تعلو محيا الجميع بعد أن عرفوا واطلعوا على لاهوت وتاريخ كنيستنا المقدسة وكانت شروحات نيافته المستفيضة والمعتمدة على مصادر لاهوتية موثقة واسلوبه المبسَّط الاثر الكبير في تفهم الواقع الجديد الذي ستدخله الكنيسة في غواتيمالا. ولقد وعد نيافته بأن يرفع تقريره عن هذه الزيارة ورغبة المطران إدواردو وكل أبناء كنيسته وكهنته بالاندماج الكلي في جسم كنيستنا السريانية الى صاحب القداسة مار إغناطيوس زكا الاول عيواص.

وأقام نيافته القداس الأول لأبناء الكنيسة السريانية في غواتيمالا ومعظمهم متحدرين من قرية صدد يعاونه الخوري عبد الاحد شارا وحضور سيادة المطران إدواردو، ولقد حضر أغلبية أبناء الطائفة مع أولادهم لمشاهدة أول مطران يأتيهم بهكذا محبة وعطفٍ. وتحدث نيافته اليهم حديث الأب لأولاده ودعاهم للحفاظ على سريانيتهم ووجوب التفكير جدياً بايجاد أول كنيسة سريانية في غواتيمالا، كما وأبدى نيافته خلال الكلمة التي ارتجلها إستعداده التام بإرسال كاهن لهم بين الفترة والاخرى لإقامة القداديس وكافة الخدمات الروحية اللازمة. وودعهم نيافته والخوري شارا بالصلوات لحفظهم.

http://www.soc-wus.org/2012News/8112012115231.htm

الخبر بالصور