الإثنين, 17 كانون الأول 2018    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > رسالة قداسة سيدنا البطريرك بمناسبة تقديس كنيسة مار ملكي في يوتوبوري ـ السويد
رسالة قداسة سيدنا البطريرك بمناسبة تقديس كنيسة مار ملكي في يوتوبوري ـ السويد
بمناسبة تقديس وافتتاح كنيسة مار ملكي في يوتوبوري ـ السويد والتابعة لأبرشية السويد والدول الإسكندنافية العامرة، أرسل قداسة سيدنا البطريرك المعظم موران مور إغناطيوس زكا الأول عيواص الكلي الطوبى رقيماً بطريركياً ننشر هنا نصه الكامل:

نُهدي البركة الرسولية والأدعية الخيرية إلى نيافة أخينا الحبر الجليل مار يوليوس عبد الأحد شابو مطران أبرشية السويد والدول الإسكندنافية الجزيل الاحترام، وإلى عزيزنا الروحي الفاضل القس كريم دولماية، وإلى أبنائنا الروحيين أعضاء المجلس الملي ولفيف أفراد شعبنا السرياني الأرثوذكسي في كنيسة مار ملكي في يوتوبوري المباركين، شملتهم العناية الربّانية بشفاعة السيدة العذراء مريم والدة الإله، ومار بطرس هامة الرسل، والقديس مار ملكي، وسائر الشهداء والقديسين، آمين.


أيها الأحباء، بعد تفقد خواطركم العزيزة نقول:

بفرح كبير تسلّمنا دعوتكم للاحتفال بتقديس وافتتاح كنيسة القديس العظيم مار ملكي في يوتوبوري ـ السويد، وإذ يعزّ علينا الحضور شخصياً ومشاركتكم فرحتكم الكبيرة بكنيستكم الجديدة، يطيب لنا أن نكتب إليكم لنهنّئ بهذه المناسبة السعيدة نيافة أخينا المطران الجليل مار يوليوس عبد الأحد شابو الجزيل الاحترام، ونهنئ أيضاً كاهن الكنيسة وشمامستها ومجلسها الملي وجمعياتها الروحية والخيرية، وكل من له اليد الطولى بتشييدها، بعرق جبينهم مدفوعين بذلك من إيمانهم المبين، كافأهم الرب الإله بالصحة التامة والتوفيق الجليل وحفظهم من كل خطر ومكروه ومتّعهم بالسعادة والهناء وفرحهم بأولادهم وأحفادهم ليهتموا بتربيتهم التربية المسيحية الصالحة مشمولين بنعمة الله، ومملوئين من الروح القدس والحكمة، مُكمِّلين بذلك الغاية السامية من تشييد هذه الكنيسة المقدسة لتكون بيتاً لله مقدساً، وليكون أعضاؤها هياكلاً لله، فيسكن الروح القدس في قلوبهم ويجعل كل واحدٍ منهم هيكلاً لله مباركاً، على حدِّ تعبير الرسول بولس القائل: «أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم» (1كو3: 16).

أحبائي، وإذ تحتفلون اليوم بتقديس كنيستكم الجديدة، والتي بُنيت لتمجيد اسم الرب القدوس، نذكّركم بأنه ليس فقط الكنيسة كبناء يحلّ فيه الله، لأنّ الله يحلّ في كل مكان وبشكل خاص على البناء الذي يُقدَّس ويُكرَّس على اسمه ليكون دائماً مع المؤمنين به، لكن في الوقت نفسه يجب علينا أن نجعل من أنفسنا كنائس لله، وهياكل له تعالى، فعندما نحتفل بتقديس الكنيسة وتكريسها، فإننا نحتفل بتقديس نفوسنا، إذ اختارنا الله له شعباً كما تنبأ إرميا قائلاً: «يجعل شريعته في داخلهم، وأن ينقشها على قلوبهم ليكون هو لهم إلهاً وليكونوا هم له شعباً» (إر31: 33)، هكذا نكون أعضاء حيّة في كنيسة الله، فالسيد المسيح رأس الكنيسة، ومالم يكن الجسد معلّقاً بالرأس وخاضعاً لأوامر الرأس يكون غريباً عن الرأس، بل يكون ميّتاً كأغصان الكرمة التي مثلها الرب يسوع به وبأبيه وبأعضاء كنيسته المقدسة (يو15: 1).

وفي هذا اليوم المبارك أيها الأحباء تجددون عهدكم مع الله تعالى، الذي جعل شريعته في قلوبكم، أن تسلكوا بحسب هذه الشريعة متمسّكين بالإيمان الذي تسلَّمه الرسل الأطهار من السيد المسيح وسلّموه لآبائنا ونحن تسلمناه منهم، متمسكين بالسيرة الصالحة، أن تكونوا قديسين كما أنَّ «أبانا الذي في السموات قدوس»، بهذا فقط نكون أعضاء حيّة في جسم كنيسة الله على الأرض، ونستحقَّ أن نكون بعد العمر الطويل أرواحاً نبني أسوار أورشليم السماوية مع الملائكة وأرواح القديسين.

نكرر تهنئتنا لكم ونسأل الرب الإله أن يقبل جميع الصلوات والتضرّعات التي تُرفع في هذه الكنيسة، وأيضاً القرابين التي تُقرّب على مذبحها، لشفاء مرضاكم ولراحة أنفس موتاكم، إنه السميع المجيب.
هذا ما اقتضى والنعمة معكم ܘܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ.


صدر عن مقر إقامتنا في هانوفر – ألمانيا
في الخامس والعشرين من شهر آب سنة ألفين وإثنا عشر
وهي السنة الثانية والثلاثون لبطريركيتنا