الخميس, 23 أيار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > كلمة نيافة الحبر الجليل مار خريسوستوموس يوحنا غسالي خلال حفل رسامته مطراناً
كلمة نيافة الحبر الجليل مار خريسوستوموس يوحنا غسالي خلال حفل رسامته مطراناً
يطيب لنا أن ننشر ههنا النص الكامل لكلمة نيافة الحبر الجليل مار خريسوستوموس يوحنا غسالي النائب البطريركي في الأرجنتين إثر رسامته مطراناً، وذلك في دير مار يعقوب البرادعي للراهبات السريانيات الأرثوذكسيات، يوم الخميس 28/2/2013.

طُوبَى لِلَّذِي تَخْتَارُهُ وَتُقَرِّبُهُ لِيَسْكُنَ فِي دِيَارِكَ، لَنَشْبَعَنَّ مِنْ خَيْرِ بَيْتِكَ، قُدْسِ هَيْكَلِكَ. مز4:65
سيدي صاحب القداسة، مار إغناطيوس زكا الأول عيواص، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الكلي الطوبى. بارخمور.
أصحاب النيافة والسيادة الأحبار الأجلاء،
الآباء الكهنة ، إخوتي الرهبان، أخواتي الراهبات،
الأحباء الشمامسة الموقرين، أيها الجمع الكريم

السبح والمجد والحمد لرب الأرباب الإله العظيم الضابط الكل أَبِي الأَنْوَار الذي من عنده تنحدر كل عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَمَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ، والذي بمحبته الفائقة ورحمته الجزيلة أنعم عليَّ برتبة رئاسة الكهنوت الشريف عن غير استحقاق بقوة الروح القدس المعزي الذي يمسح قلب المؤمن فيلهبه بناره الإلهية، ويجعل منه ملكوتاً أرضياً لسكناه المقدسة، هو عين الروح القدس الذي أوصى به بولس الرسول (احترزوا إذن لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة ، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه) أع 20 : 28.

إذ بحلوله يكرس المدعوين من الله خداماً لله ووكلاءً لسرائره بحسب الرتب الكهنوتية المقدسة، الشماسية، الكهنوت، ورئاسة الكهنوت التي اليوم وفي هذه اللحظات المقدسة نلتها أنا الضعيف بوضع يد طاهرة هي يد صاحب القداسة موران مور إغناطيوس زكا الأول عيواص.

أقف خاشعاً في هذا المكان المقدس مسبحاً مع صاحب المزامير وقائلاً (أَمَّا أَنَا فَبِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ أَدْخُلُ بَيْتَكَ. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ بِخَوْفِكَ) مز7:5، أسجد لربي والهي الأمين الذي دعاني إلى خطبة وعرس الحياة الأبدية لأخدم عرشه السماوي على الأرض في قدس أقداسه العظيم. أمجده عز وجل على عطيتهِ التي لا أستحقها وهو الذي جاد على ضعفي ببركته ومراحمه في حياتي بمجملها، ولي نعمتي، فخري ورجائي وعزائي الدائم ومتكلي الأمين، والذي جاد علي بهذه الرتبة الأسقفية، الرتبة التي لاَ يَأْخُذُها أَحَدٌ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُوُّ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضًا (عب 5: 4 ). والتي يرأسها الرب يسوع بالذات رئيس الكهنة الأعظم، الذي أسس ورسم لنا درجات الكهنوت كلها وبتعليمه وإرساله وحلول روحه القدوس يبارك الشمامسة، يقدس الكهنة، ويُكَّرس رؤساء الكهنة. هو الرب الجبار الذي يُحول الضعف إلى قوة، الجهل إلى معرفة، الانسحاق إلى أمجاد، منيراً ظلمات قلب الإنسان جاعلاً منه مسرحاً لأعماله فيه تتناغم أنواع الفضائل الإلهية والإنسانية.

سمعنا التعليم الكتابي والذي بحسبه يتجلى بهاء وسمو الدرجة الأسقفية، أما بحسب التقليد الشريف فنجد في كتابات القديس إغناطيوس النوراني الذي يعلم في رسائله عن علاقة الأسقف بالشعب ودوره في الكنيسة. فنجده يقول بأنه حيثما يحضر الأسقف فليحضر أيضاً جماعة الشعب، وحيث يوجد المسيح فهناك الكنيسة الجامعة. كما يسميه بالطبيعة الروحية التي بها ترتبط جماعة المؤمنين كارتباط المسيح بالكنيسة، وارتباط المسيح بالله الآب، فهكذا تتفق كل الأمور في وحدة. فيطلب أن يحترم الشعب الأسقف كاحترامهم للرب يسوع المسيح ابن الله الآب.

وأما عن سمات الأسقف في تعليم مار سويريوس الكبير تاج السريان، فخر الأساقفة، شمس الأرثوذكسية المنير، ولسان حال الملافنة العظام، والذي يعلم بأن الأسقفية هي إظهار الأعمال الروحية وليست الدرجة أو السمو كما يظن البعض، وكما تعلمنا من الكتب ـ يتابع القديس مار سويريوس ـ مشدداً على قول الرسول بولس بأنه إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ، فَيَشْتَهِي عَمَلاً صَالِحًا، فمن الواجب أن يلتزم الأسقف بالأعمال الصالحة التي تفرضها الأسقفية.

كما يشبه القديس الأسقفية كمن يبني بيتاً فيعمل به قليلاً قليلاً وبالعناية الشديدة مع طول الأناة والصدق والأمانة يرفعه، حتى أنه بهذه الطريقة يستطيع أن يحمل النير الموضوع عليه، وبالتالي فإن المتقدم إلى هذه الدرجة عليه أن يهتم بالمراتب الروحية الأولى كما ينتبه البَّناء إلى الأساسات الأولى والبناء، منتبهاً إلى الأعمال وليس الأقوال فقط، فيرنم مع المرنمين، ويسهر مع السهارى، يقرأ مع القراء، يخدم مع الخدام، يصلي مع المصلين، يصعد الذبائح مع الكهنة، يتنسك ويزهد مع الزهاد، يجاهد مع ذوي النوايا الحسنة. بهذه الطريقة يُقَّوم ويُقَّوي أساسات بنائه من كل حدب وصوب، حتى يستطيع حمل الوزنة الأسقفية الموكلة إليه، لئلا ينطبق عليه قول الإنجيل الموجه لذلك الرجل الذي بنى بيته على الرمل فجاءت التجارب والحروب القاسية ودمرته فسقط وكان سقوط ذلك البيت عظيماً. وبالتالي على الأسقف أن يدعم ويسند بيته في كل المراحل والخطوات حتى يستطيع حمل فضائل رئاسة الكهنوت فيصبح كالأرز والسرو الباسق الجميل القامة المرتفع إلى السماء وذو الرائحة الطيبة كما جاء في سفر نشيد الإنشاد (جَوَائِزُ بَيْتِنَا أَرْزٌ، وَرَوَافِدُنَا سَرْوٌ) نش 17:1.

وينبه القديس مار سويريوس بأن ذلك المدعو ليكون رئيساً عليه أن يتمم الفرائض والقوانين الواجبة عليه ليكون مثالاً لأولئك الذين يرأسهم. ويضيف بأنه كقبطان السفينة الذي يمسك دفة القيادة فيقودها بانتباه ويقظة لئلا تتقاذفها الأمواج وتغرقها.

أما العلامة مار موسى ابن كيفا فيكتب بأن الأسقف يستلم الرعاية من الله بوضع يد الأساقفة، فيحارب الذئاب الخاطفة التي تفسد رعية المسيح. كما يعَّلق على إرميا النبي القائل (وَأُعْطِيكُمْ رُعَاةً حَسَبَ قَلْبِي، فَيَرْعُونَكُمْ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ) إرميا 15:3، فيتعهد الأسقف أمام الله والكنيسة والأساقفة بأن يسلك بحسب الوعود التي قطعها على نفسه، كيما يكون كبطرس الرسول الذي وصل إلى الصليب والموت واضعاً نفسه ذبيحة لأجل اسم المسيح، فيتشبه بالراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. ومن ناحية أخرى فإن السلطان المعطى للأسقف بواسطة إقراره بصورة الإيمان خلال طقس الرسامة، مبني على اعتراف القديس بطرس بالسيد المسيح والذي نال بعده مفاتيح ملكوت السموات مع سلطان الحل والربط.

أبي القديس رسامتي اليوم بركة عظيمة لحياتي كلها، فلم يخطر في بالي أني سأقف أمامكم هذا الموقف الرهيب. في رسامتي اليوم أجدد عهدي لكنيسته المقدسة التي أسلم نفسه لأجلها بأن أبقى خادماً أميناً لربي والهي يسوع المسيح متمسكاً بتعاليم الآباء والرسل القديسين، وكما بدأت بحياة الراهب الذي يوَّحد الفكر مع الصلاة، الأحلام والتطلعات مع التضحية، الأعمال مع طول الأناة ونكران الذات، فبالأكثر أصلي كيما يقويني رب المجد على حمل هذا الصليب الثقيل حتى نهاية دربي ومسيرة حياتي متطلعاً نحو أمجاد الحياة الأبدية ومُكَّرساً ذاتي من جديد لخدمة وخلاص نفوس المؤمنين.

ومع هذه الوزنة الجديدة أطلب صلاتكم لأجلي كيما يقويني الرب الإله في مسيرتي وحياتي وفي حمل نير المسيح ورسالته في رعيتي لأجل خلاص النفوس ورفعة شأن كنيسته المقدسة فأَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، ذاك الذي دعاني فكرست له ذاتي، الذي بارك نفسي وحياتي ،أنار ظلماتي ،قدس خطواتي ،اتكالي ورجائي الأول والأخير.

كما أشكر الله الذي بارك حياتي فقبلتموني في دير وكلية مار أفرام السرياني العامرة، وتتلمذت على يدي قداستكم وشرفتموني بوضع يمينكم الطاهرة على هامتي خلال كل رساماتي الرهبانية والكهنوتية وأوفدتموني للدراسة والخدمة في اليونان وكنتم إلى جانبي في كل أوقات المحن والشدائد فرأيت في شخصكم العظيم ما زينكم الله به من فضائل روحية تأصلت في كلامكم وأعمالكم فأنتم سيدي فم الحكمة الإلهية، حارس الإيمان الأرثوذكسي القويم، ملاك الطهر والعفة، معلم الحب والتواضع ، محب العلم والكتابة، قلب المعرفة الإلهية، علم السريان المنير، مدرسة الفضيلة والنقاء، الراعي الصالح الساهر على رعيته وأبنائه والذي لا يأبه لرياح العالم وهمومه لأنه رسول السماء، قديس أنطاكية الجديد ورائحة المسيح الذكية.

سيدنا المبارك، أعطيتموني كإخوتي الرهبان الإيمان الأرثوذكسي الحق المؤسس على تعليم الرسل القديسين وآباء الكنيسة العظام فشابهتم بطرس الرسول وأنتم خليفته الجالس سعيداً على عرش أنطاكية المجيد، بعظاتكم وتبشيركم كنتم بولس، بمحبتكم الأبوية وقلبكم الواسع صرتم الحبيب يوحنا، بمودتكم وصداقاتكم قدمتم الرب يسوع المسيح كما قدمه لوقا البشير كالصديق السماوي، بتمسككم بتعليم الآباء والقديسين كنتم متى الرسول. هذا هو طريق السماء الملأ أداما روحياً وبركاتٍ لا تزول ولا تفنى وكما قال صاحب الأمثال وأما سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِق، يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ أم 4: 18 . فكنتم ولا تزالون الصّديق المنير في حياتي ونوركم يتزايد يوما فيوم في كنيسة المسيح. الصّديق الذي يتمسك بطريقه والطاهر اليدين الذي يزداد قوة يوماً فيوم، أطلب إلى الرب القدوس نبع العطايا والخيرات الإلهية الذي وهبكم حكمة الشيوخ وأغدق عليكم من أمجاده وعطاياه لبناء بيته القدوس أن يحفظكم على رأس كنيسته المقدسة فتباركون عرش أنطاكية المجيد لسنين عديدة ومديدة لما فيه خير وبنيان شعبه المقدس.

أشكركم سيدي على ترشيحكم لضعفي لهذه الرتبة السامية،وأشكر جميع أعضاء المجمع السرياني الأنطاكي المقدس الآباء الأحبار الأجلاء الذين أيدوا ترشيحكم لي لنيل هذه الرتبة السامية رئاسة الكهنوت المقدس والذين قبلوني لأكون أخاً معهم في المجمع الأنطاكي وهم المنارات السماوية الحاملة لنور المسيح منيرين بذلك قلوب المؤمنين في أصقاع الأرض المظلمة ومكرسين بطهارة قلوبهم خدمتهم المقدسة بإيمان وبرارة لإتمام مهمتهم الرسولية كمهندسين أتقياء ورعاة رسوليين في كرم المسيح جاعلين الملك السماوي صديقهم ونديمهم.

نيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس، المطران المحبوب والمدبر الحكيم أبو الكرم الحاتمي والمحبة الفياضة، شكرا لكم سيدنا على كل ما قدمتموه وتقدموه.

نيافة الحبر الجليل مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وتوابعهما، الحصيف الذي يحمل بركة أم الزنار إلى أصقاع المعمورة، والمبارك الذي يجول يصنع خيراً شكراً لكم سيدنا على حضوركم وتحملكم عناء السفر.

نيافة الحبر الجليل المطران مار يوسطينوس بولس سفر النائب البطريركي في زحلة والبقاع، الوردة الزحلاوية الجميلة المطران الناجح في جهاده، اللامع في تدبيره شكراً سيدنا على حضوركم ومحبتكم.

نيافة الحبر الجليل المطران مار فيلكسينوس ماتياس نايش النائب البطريركي في ألمانيا، صاحب القلب الكبير الذي لم يبخل عليَّ بأية محبة خلال خدمتي في كنيستنا في اليونان وفي دير مار أفرام السرياني، ملفان بل نجم اللغة السريانية اللامع ومدرسة الفكر الآبائي الأنطاكي الذي جاء خصيصاً من ألمانيا ليشاركنا هذا الاحتفال الروحي، وفقكم الرب يا سيدنا في خدمتكم الجديدة وعَوَّض لكم أتعابكم بالصحة والنجاح الدائم.

نيافة الحبر الجليل المطران مار إقليميس دانيال كورية مطران بيروت الحكيم والوقور، تعلمت منكم الكثير يا صديقي، كنتم لي في وقت التجارب والشدائد أخاً ورفيقاً مخلصاً، أعطاكم الرب الإله كدانيال النبي من أجمل فضائله الحكمة والشجاعة فشكراً على كل ما قدمتموه من محبة لضعفي.

نيافة الحبر الجليل المطران مار ديونيسيوس جان قواق مدير الديوان البطريركي، يا من رفعتم بجهودكم الجبارة اسم جوقاتنا السريانية علماً يرفرف ليدل على عمق وغنى تراثنا السرياني العظيم، تعبتم فنلتم زرعتم فحصدتم، بوركت أياديكم الطاهرة، شكراً لحضوركم سيدنا ولمحبتكم الكبيرة.

نيافة الحبر الجليل المطران مار خريسوستوموس ميخائيل شمعون مدير المؤسسات البطريركية في العطشانة ، رجل الصلاة والهدوء والوداعة الثابت دائماً في المسيح، فكنتم ولا تزالون الرجل المناسب في المكان المناسب شكراً سيدنا على كل ما يفيض به قلبكم المحب نحوي ولن أنسى محبتكم ومساعدتكم.

نيافة الحبر الجليل المطران مار تيموثاوس متى الخوري السكرتير البطريركي والذي بلطافة شخصه ورقته وخدماته التي لا تقف عند حد يسرق محبة وقلوب الجميع، شكراً سيدنا على محبتكم ودعمكم.

سيادة الأسقف مار إياونيس بولس السوقي النائب البطريركي في دمشق، حملتم وتحملون على عاتقكم مهمة في غاية الصعوبة والخطورة ، وفقكم الرب الإله في رسالتكم أشكركم على حضوركم.

أشكر الآباء الأحبار الأجلاء، مار تيموثاوس أفرام عبودي ومار فيلكسينوس متى شمعون، أشكركم سيدنا على حضوركم وبركتكم.

أشكر جميع الذين لهم تعب في حياتي وخاصة الأحبار الأجلاء الذين منعتهم الظروف الصعبة التي تمر بها سورية الحبيبة من مشاركتنا هذا الفرح الروحي، اذكر أبرشية الجزيرة والفرات التي نشأت في كنفها ممثلة بشخص راعيها نيافة الحبر الجليل مار أوسطاثيوس متى روهم الجزيل الوقار، كما أشكر أبرشية حلب العامرة والتي أمضيت فيها سنوات الدراسة الجامعية بشخص راعيها نيافة الحبر الجليل مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم مطران حلب وتوابعها الجزيل الاحترام.

أشكر راهبات دير مار يعقوب البرادعي وعلى رأسهن الأم الراهبة حنينة هابيل على استضافة رسامتي وعلى كل ما قدمن من تحضيرات وتعب، كنتن ولا تزلن الجندي المجهول، هذه الرهبنة المباركة التي أثمرت وما زالت تثمر من البتولات الحكيمات عروسات المسيح الملك القدوس، بارككن الرب الإله وأنجح طرقكن لما فيه تمجيد اسمه المبارك.

إلى أمي الروحية قلب الكنيسة النابض، إلى تراب دير أفرام السرياني المقدس سأشتاق، هناك حيث تباركت نفسي وتقدست دعوتي الرهبانية ومن هناك بدأت حياتي الإكليريكية، أشكر الآباء الرهبان وبشكل خاص الأب الربان جرجس كورية مدير دير مار أفرام السرياني والكلية الإكليريكية والشمامسة وكل العاملين في الدير على محبتهم وهديتهم لضعفي وأرجو منهم أن يصلوا لأجلي، لهم جميعاً أصلي وأقول بوركتم يا أحباء القدوس وبورك عملكم الطاهر وسيبقى ديرنا العامر بهمة إمام أحبارنا قداسة سيدنا البطريرك نوراً وبركة إلى الدهر.

في هذه اللحظات المهيبة أذكر بالرحمة أبي الغالي المرحوم بشير غسالي الذي رباني وإخوتي حنان وإياد على الوفاء والإخلاص لمبادئ كنيستنا المقدسة ولسريانيتنا العريقة، إني متأكد بأن روحك يا أبتِ مبتهجة وحاضرة معنا الآن، وكما علمتني أعدك بأني هكذا سأبقى بنعمة المسيح تلميذاً وخادماً أميناً له. فأنت من كرست نفسك لخدمة عروس المسيح كنيسة السيدة العذراء في دير الزور وخدمت فيها فتعبت ونلت من البتول الطاهرة بركتها، تلك الكنيسة التي حوَّلها أعداء الله والإنسان في أيامنا هذه إلى رُكام. أعرف أنك وإن كنت في السماء فإنك تصلي لضعفي أشكرك على حليب الإيمان الصافي الذي أعطيتني إياه أنت وأمي الغالية والتي بدورها شاء الرب أن تكون في بلاد الاغتراب بعيدة بالجسد وحاضرة بالروح، أشكركما معاً وأطلب صلواتكما في مسيرتي الجديدة في كرم المسيح المقدس.

أشكر أبناء النيابة البطريركية في الأرجنتين، أحبائي المؤمنين في كنائس بوينس آيريس، لابلاطا، كودوبا وفرياس ورسالتي التي أوجهها لهم قائلاً نفوسكم المشتاقة إلى الله كاشتياق الأيل إلى جداول المياه سترتوي حسب إيمانكم الثابت وروحكم المشبعة بتقليد أباء كنيستنا العظام. وأيضاً أقول أدهشتموني بغيرتكم المقدسة تجاه الكنيسة، أنعشتم صدري بتقواكم وتمسككم الراسخ بواصايا الرب وأحكامه، أصلي لكم وأطلب من الرب أن يقويني لكيما نرفع معاً اسم كنيستنا في الأرجنتين على أساس المحبة والشركة وإنكار الذات.

صلاتي إلى رب الأرباب وخالق العباد لأجل سورية الأرض الغالية، مهد الحضارات ونور السماء في قلب الشرق العظيم، بركة الله القدوس في عصر العلمانية والبعد عن المثل والقيم الأخلاقية، لأجل أن تبقى سورية محفوظة في حدقة الرب وأن يبسط يمينه المليئة بالنعم والبركات كيما تعود سورية الأمن والأمان سالمة أمنة ترفرف في سمائها أعلام المجد والكرامة.

أشكر لبنان البلد الشقيق على كل المحبة والتسهيلات المقدمة للإخوة السوريين، حفظ الرب لبنان شامخاً عالياً ببركة العذراء الطاهرة مريم وصلوات قديسي هذه الأرض المقدسة.

نشكر سعادة مستشار السفارة اليونانية:
Εξοχότατε Κύριε σύμβουλε της Ελληνικής πρεσβείας στο Λίβανο K. Βασίλη Μπορνόβα, σας ευχαριστώ πολύ για την παρουσία σας που αποδικνύει ότι η ψυχή σας είναι τόσο όμορφη όσο η Έλλαδα μας. Ελλάδα είναι χώρα της φιλοσοφίας, του πολυτισμού, και της ορθοδοξίας σας Ευχαριστώ πολύ.

نشكر سعادة السفير الأرجنتيني:
Su Excelencia, Embajador argentino en la República del Líbano,Señor Jose Gutiérrez Maxwell. Este país donde debo cumplir con mi misión ha recibido una importante inmigración de fieles sirianos ortodoxos desde fines del siglo XIX y principios del siglo XX. Esos inmigrantes han sentido gratitud hacia la hospitalaria Argentina, a la que, reconocidamente, aceptaron como una segunda Patria. Desde aquellos primero años de la llegada de esa inmigración se fue constituyendo una comunidad de nuestro culto, fuertemente arraigada al país que les abrió las puertas generosamente. Agradezco al Señor Embajador su presencia en esta ceremonia, tan significativa en mi vida religiosa, pidiendo a Dios le prodigue su bendición.


شكري الجزيل إلى أهلي وأقربائي القادمين من اسطنبول - تركيا، أخجلتم تواضعي بقدومكم وأثلجتم صدورنا بمحبتكم الفياضة التي لن أنساها أبداً، فشكراً لكم وليبارك الرب الإله قلوبكم ونفوسكم وعائلاتكم.

أشكر جميع الذين تعبوا وحضروا لهذه الرسامة وبشكل خاص جميع الضيوف الأفاضل الذين تحملوا عناء السفر ليشاركونا هذا الحفل الروحي من سورية وتركيا مع جميع الأخوة الأحباء من لبنان، وجميع المؤسسات والجمعيات الكنسية، بارخمور.