السبت, 25 أيار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > الكلمات التقديمية للأب الربان يوسف روجيه أخرس في حفل اليوبيل الأسقفي الذهبي
الكلمات التقديمية للأب الربان يوسف روجيه أخرس في حفل اليوبيل الأسقفي الذهبي
يطيب لنا أن ننشر ههنا الكلمات التقديمية التي افتتح فيها الأب الفاضل الربان الدكتور يوسف روجيه أخرس فقرات الحفل التكريمي.

مساؤُكم سعيد،
ܐܳܡܰܪ ܦܰܘܠܳܘܣ ܫܠܺܝܚܐ: ܒ݁ܳܥܶܝܢܰܢ ܕ݁ܶܝܢ ܡܶܢܟ݂ܽܘܢ ܐܰܚ̈ܰܝ ܕ݁ܰܗܘܰܝܬ݁ܽܘܢ ܝܳܕ݂ܥܺܝܢ ܠܰܐܝܠܶܝܢ ܕ݁ܠܳܐܶܝܢ ܒ݁ܟ݂ܽܘܢ ܘܩܳܝܡܺܝܢ ܒ݁ܰܐܦ݁ܰܝ̈ܟ݁ܽܘܢ ܒ݁ܡܳܪܰܢ ܘܡܰܠܦ݂ܺܝܢ ܠܟ݂ܽܘܢ܂ ܕ݁ܰܗܘܰܘ ܚܫܺܝܒ݂ܺܝܢ ܠܟ݂ܽܘܢ ܒ݁ܚܽܘܒ݁ܳܐ ܝܰܬ݁ܺܝܪܳܐ

صاحبَ القداسة مار إغناطيوس زكا الأول عيواص،
معالي وزير الثقافة الأستاذ غابي ليون ممثّلاً فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان ودولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي
سعادة النائب ميشال موسى ممثّلاً دولة الرئيس الأستاذ نبيه برّي
سعادة السفير الأستاذ علي عبد الكريم علي ممثلاً سيادة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية
صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان
صاحب الغبطة البطريرك يوسف الثالث يونان
Son éminence le nonce apostolique Mgr Gabriel Katcha
أصحابَ النيافة والسيادة والسماحة،
أصحابَ المعالي والسعادة الوزراء والنواب والسفراء الكِرام،
حضراتِ الآباءِ الموقّرين والرهبان والراهبات الأفاضل،

أيها الإخوة والأخوات،
نلتقي اليوم، في هذا الصّرح الكريم في جامعةِ الروح القدس - الكسليك، في أمسيةٍ مُباركةٍ، نُكرِّم فيها صاحب القداسة مار إغناطيوس زكا الأول عيواص، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع. نكرِّمُ قداستَهُ في يوبيله الأسقفي الذهبي، عاملين بوصية الرسول بولس القائل: "نسألكم، أيها الإخوة، أن تُكرِموا الذين يجهدون بينكم ويرعَونَكم في الرب وينصحونكم، وأن تعظِّموا شأنهم بمنتهى المحبة من أجل عملهم." (1 تس 5/12-13).

هذه هي وصيةُ معلِّمنا بولس الرسول لنا: أن نُكرِم الذين يتعبون بيننا ويرعَوننا. فأيُّ إكرامٍ يليقُ بِمَن بلغتْ سُنو رعايتِه وتعبِه في رئاسة الكهنوت خمسينَ سنةً، وهو يحسِبُها كلا شيءٍ، ويلتمس من رعيّته في كل سنةٍ السماحَ عن تقصيراتٍ وتوانٍ وزلاّتٍ!

إنّنا بتكريمِنا إيّاكم في هذا المساء، يا صاحب القداسة، إنّما نكرِّم خمسينَ عامًا من العطاء بلا حساب ومن الأتعاب المضنية دون مبالاة بألم الجسد وشوكته، وأنتم ما فتئتُم تحتملون هذا كُلَّه في سبيل راحةِ الرعية، ليتمّ فيكم ما جاء في المثل العربي: "رُبَّ ضنكٍ أفضى إلى ساحةٍ، وتعبٍ إلى راحةٍ".

أجل، إنّ أتعابكم الجمّة، يا صاحب القداسة، قد أفضت إلى راحةِ كنيستكم، إكليروسًا وشعبًا، وإلى اتّساع ساحاتِها وازدهارها ونموّها من أقاصي الشرق في أوستراليا والهند إلى أقاصي الغرب في البرازيل وغواتيمالا وكاليفورنيا. هذا التعب من أجل راحة الرعيّة التي ائتمنكم الربّ عليها، يذكّرنا بقولٍ مأثور لأخيكم في الخدمة الرسولية المثلث الرحمات البابا شنوده الثالث، الذي كان يقول لأساقفته: "إنِ ارتحنا نحن، تعبتِ الرعية. وإن تعبنا نحن، ارتاحتِ الرعية".

في هذا المساء، سنستمع إلى جوقة مار أفرام البطريركية التي ستُقدِّمُ لنا أمسيةً مرتّلةً تكريميةً تستعرض فيها لمحةً عن أعمال قداستكم، ثمرةِ أتعاب السنين، هذه الأعمالِ التي تُشعّ كسراجٍ على منارةٍ وكمدينةٍ على جبلٍ (مت 5/ 14-15)، "وهل يُخفى على الناسِ النهارُ؟"

ولكن إذ نذكر نصفَ قرنٍ من التفاني في سدّة الأسقفية، لا بدّ أن نقفَ أيضًا عند ما يُتعبُ اليوم قلبَكم الأبوي وينفي النومَ عن عَينَيكم في ليالٍ تطوونها بالصلاة من أجل أسقفين مخطوفين وقلوبٍ مكلومة في صدد ومعلولا، ودمشق وحمص وحلب والجزيرة، وأبرياءٍ يسقطون كلَّ يومٍ على أرض سوريا الغالية.

أمّا للبنان، ܠܒܐ ܕܢܘܢ، قلبِ الإله ... فللبنان من قداستكم وللسريان فيه على وجه الخصوص، رسالةٌ من القلب إلى القلب، "وفي بعض القلوب عيونٌ"، في قلبكم يا صاحب القداسة عيونٌ. سنسمع ما هي هذه الرسالة بعد قليل.

لكن في البداية، دعونا نقف جميعًا للنشيد الوطني اللبناني.


-------
نستمع الآن إلى كلمة صاحبِ الدعوة إلى هذه الأمسية، المجمع الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي المقدَّس الذي أصرّ على إقامة هذه الأمسية التكريمية لصاحب القداسة بالرغم من أنّ قداسته أراد غيرَ مرةٍ أن يُلغي الاحتفال. وها هم الأحبار الأجلاء قد أتوا من أوروبا والهند والدول العربية ليجتمعوا حول أبيهم، راعي الرعاة في هذه الليلة. يتحدّث باسمهم وباسم المجمع المقدس، نيافة مطران بيروت مار قليميس دانيال كورية، فليتفضَّلْ مشكورًا.


--------
كلمة المجمع المقدس السرياني في الهند، يلقيها نيافة مار غريغوريوس جوزف، مطران كوجين وسكرتير المجمع المقدس في الهند. فليتفضل مشكورًا.


-------
أيّها الأحبّاء، سنَسْتَمِعُ الآن إلى جوقة مار أفرام السُّرياني البطريركيّة الّتي لطالما أمتَعَتْنا بأنغامها الشجيَّة وأدائِها المتمَيِّز، منذ أن أسَّسها قداسة الحبر الأعظم مار إغناطيوس زكّا الأوّل عيواص، سنة 1980... هذه الجوقةُ التي كان ولا يزال همُّها تقديمَ التراث السرياني العريقِ والتفاعل مع التراثات المشرقية الكنسية الأخرى.
لنستمعْ ولنستمتعْ معاً بجوقة مار أفرام السرياني البطريركية بقيادة الأستاذ شادي إميل سروة، راجين منكم حُسنَ الاستماع وإغلاقَ الهواتفِ الخلويّةِ. فلنرحّب بهم!


----------
وهكذا نصلُ معاً للختام وقد ارتَوَتْ نفوسُنا من طيب الكلمات الأبوية وشدو الألحان السريانية.

ولا بدّ في الختام بعد حَمدِ الله تعالى، من أن نشكر كل من شرّفنا بحضور هذه الأمسية تكريمًا لصاحب القداسة، من السادة أصحاب الغبطة والمعالي والنيافة والسيادة والسماحة والسعادة.

شكرُنا العميق لإدارة جامعة الروح القدس - الكسليك بشخص رئيس الأب هادي محفوظ على تقديمها مسرح قداسة البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني، وكل التسهيلات وتعاونِها الكامل لإنجاح هذه الأمسية.

كل المحبة والشكر لأعضاء جوقة مار أفرام البطريركية فردًا فردًا وللفرقة الموسيقية وللسوليست ميشال سنونو خريج المعهد العالي للموسيقى بدمشق. شكرًا لهم جميعًا لأنّهم أثبتوا لنا بإيمانهم وأدائهم وثباتهم في هذه الليلة، أثبتوا لنا أنّهم أبناءُ القيامة والحياة وأبناءُ الفرح. فإذ كان أحد أهداف الإرهاب العاصف بأرضنا وشرقنا هو إلغاء الحياة، فإن جوقة مار أفرام البطريركية قد جاءت اليوم من دمشق إلى لبنان، نابضةً بالحياة، ناقلةً لنا رسالة الرجاء والانتصار على الخوف والموت، رسالةً اعتاد السريان أن ينقلوها أينما حلوا؛ إنّها رسالةُ الثقافة والحضارة والإنسانية، وهي سلاحُنا الأنجع في مواجهة الإرهاب. نشكرهم لأنّهم قدموا إلى لبنان على الرغم من مخاطر الطريق لا سيما وأنّ أغلبَ المشاركين يقيمون في مناطق ساخنة وأنّ عددًا كبيرًا منهم تربطه قرابةٌ بشهداء قرية صدد الأبرار. نشكرهم جزيل الشكر لهذه الأمسية-الرسالة التي قدّموها لنا.
وشكرٌ خاصّ لقائد الجوقة والمدير الفني لهذه الأمسية، الأستاذ شادي إميل سروة الذي له ولنيافة المطران مار طيموثاوس متى الخوري، يعود الفضلُ في إنجاح هذه الأمسية.

كل الشكر والامتنان لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة التي تغطي وقائع هذه الأمسية، لا سيما تلفزيون Noursat – Télé lumière.
شكرًا لكم جميعًا. ܒܪܝܟ ܪܡܫܟܘܢ وعُمتُم مساءً.