الأربعاء, 17 تموز 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > رتبة صلاة الجنّاز الثانية للمثلّث الرحمات قداسة البطريرك في كاتدرائية مار جرجس البطريركية
رتبة صلاة الجنّاز الثانية للمثلّث الرحمات قداسة البطريرك في كاتدرائية مار جرجس البطريركية
(نقلا عن موقع أبرشية جبل لبنان) بعد أن سُجّي جثمان المثلّث الرحمات قداسة سيّدنا البطريرك مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص في كاتدرائية مار جرجس البطريركية – باب توما – دمشق، حيث تقاطر المؤمنون للتبارك منه، وفي تمام الثانية من بع ظهر يوم الجمعة 28 آذار 2014، أقيمت رتبة صلاة الجناز الثانية للملّث الرحمات قداسة سيّدنا البطريرك.

ترأّس الرتبة نيافة الحبر الجليل مار سويريوس حاوا القائمقام البطريركي ومطران بغداد والبصرة يعاونه صاحبا النيافة والسيادة مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وأمين عام المجمع المقدّس ومار إيوانّيس بولس دسوقي النائب البطريركي في دمشق، بمشاركة أصحاب النيافة المطارنة الأجلاّء أعضاء المجمع المقدّس، وخدمت الرتبة جوقة مار أفرام السرياني البطريركية.

حضر الرتبة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وسيادة المطران جورف عبسي ممثّلاً غبطة بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام، والمطران أفرام معلولي ممثّلاً غبطة بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنّا العاشر اليازجي، والمطران سمير نصّار ممثّلاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ورؤساء الكنائس في دمشق وممثّلون عن أصحاب السماحة والفضيلة العلماء المسلمين وأرباب الشعائر الدينية في سوريا.

وحضر أيضاً معالي الأستاذ منصور عزّام وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية ممثّلاً سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد، وعدد من الوزراء يمثّلون الحكومة السورية ومن بينهم معالي الوزير جوزف سويد، والأستاذ نبيل سليمان ممثّلاً وزير الأوقاف محمّد عبد الستّار السيد، والنواب والوزراء والقيادات الرسمية والأمنية والعسكرية والفعاليات الثقافية والاجتماعية والخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وجماهير غفيرة من أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في سوريا عامّةً وفي دمشق خاصّةً غصّت بهم الكاتدرائية وباحتها وقاعاتها وشوارع باب توما التي امتلأت تماماً بجموع المؤمنين الذين أرادوا أن يلقوا نظرة الوداع ويودّعوا فقيد الكنيسة الكبير.

وتُليت الصلوات والترانيم بحسب الطقس السرياني المقدّس، كما أقيم زيّاح بجثمان المثلّث الرحمات في المذبح وفي جهات الكنيسة.

وألقى نيافة المطران سويريوس حاوا كلمة المجمع المقدّس فتحدّث عن حياة الراحل الكبير مستفيضاً في تعداد مآثره والتغنّي بخصاله بدءاً من دخوله الإكليريكية حتّى جلوسه على الكرسي الأنطاكي وصولاً إلى آخر لحظة من حياتته.

ثمّ ألقى المطران جورج صليبا كلمة عن المجمع المقدّس باللغة السريانية فاه بها بقصيدة نظمها خصّيصاً للمثلّث الرحمات، ثمّ توجّه إلى أبناء الكنيسة الناطقين باللهجات السريانية، فتحدّث بالسريانية العامّة مستفيضاً بمحطّات حياة قداسته محدّقاً بجثمانه الظاهر، ومعبّراً عن الأسى والألم برحيله إنّما الرجاء الذي نستمدّه منه إنّه أضحى لنا شفيعاً بل قدّيساً في السماء. ووجّه التعازي إلى أبناء الكنيسة السريانية في العالم سائلاً الله أن يتغمّده بمراحمه الواسعة ويجزيه ملكوت السموات صحبة الأبرار والصالحين.

وألقى غبطة البطريرك يوسف الثالث يونان كلمة قدّم خلالها العزاء باسم الكنيسة السريانية الكاثوليكية إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بهذا المصاب الجلل واستعرض أبرز الإنجازات التي قام بها قداسته على الصعيد المسكوني وبخاصّةٍ الخطوات الثاقبة التي خطى بها قداسته على صعيد العلاقات بين الكنيستين. وخلص غبطته إلى أنّ الكنيسة خسرت برحيله قامةً نادرة، سائلاً الله بأن يعوّض على الكنيسة براعٍ صالحٍ ومدبّرٍ حكيمٍ يكون خير خلفٍ لخير سلف.

كما أقى نيافة المطران ما تيموثاوس متى الخوري كلمةً رثا فيها المثلّث الرحمات بكلمات بنوية نابعة من قلبٍ مكسورٍ ومجروحٍ يهيم بفضل الراحل الكبير باعث أمجاد الكرسي الأنطاكي. وشكر في ختامها رؤساء الطوائف والرسميين والحاضرين. وكان نيافته قد هيّأ وأشرف على إعداد هذه الرتبة وتنظيمها بالتعاون مع نيافة الحبر الجليل مار ديونيسيوس جان قوّاق مدير الديوان البطريركي في دمشق، فجاءت المناسبة على قدرٍ عالٍ من المهابة والوقار بما يليق بهذا الحدث التاريخي.

وقد شاركت الفرقة النحاسية للكشّاف بأداء المعزوفات الحزينة التي تتلاءم وهذه المناسابة المقدّسة.

وقبل ختام الرتبة، سكب نيافة القائمقام البطريركي الزيت المقدّس على جبهة الفقيد، ثمّ أقام تشمشت الكهنة والأحبار الراقدين يعاونه أصحاب النيافة الأحبار الأجلاّء .

ثمّ تقبّل نيافة القائمقام البطريركي وأمين عام المجمع المقدّس التعازي في الكاتدرائية من رؤساء الطوائف والرسميين، ليُحمل بعدها الجثمان على أكتاف الكهنة والرهبان فيشقّ طريقه بصعوبةٍ بالغةٍ وسط جماهير المؤمنين المحتشدة داخل الكاتدرائية وخارجها إلى أن انطلق الموكب ببطءٍ شديدٍ تحيط به الجموع من كلّ حدبٍ وصوب، متّجهاً نحو ريف دمشق وصولاً إلى دير مار أفرام السرياني في معرّة صيدنايا حيث سيرقد قداسته في مقرّه الأخير.