الإثنين, 25 آذار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > نص الوثيقة المشتركة الصادرة عن بطريركيتي السريان الأرثوذكس والكاثوليك
نص الوثيقة المشتركة الصادرة عن بطريركيتي السريان الأرثوذكس والكاثوليك

في التاسع من شهر أيار للعام 2016، وقّع صاحبا القداسة والغبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني وبطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان وثيقة مشتركة جاء فيها:

لمّا كان لبنان الوطن قائماً على التعدّدية والتنوّع في مكوّنات شعبه المؤلَّف من /18/ طائفة، والذي يزخر دستوره بعبارات عدالة التمثيل والمشاركة في الحكم واحترام الإختلاف والمساواة في الحقوق والواجبات،
ولمّا كان السريان في لبنان يشكّلون إحدى العائلات الروحية التاريخية التي يتألّف منها لبنان، كما هو واردٌ في نص المادّة الأولى من القرار 60 ل.ر. تاريخ 13 آذار 1936: "إنّ الطوائف المعترَف بها قانوناً كطوائف ذات نظام شخصي هي الطوائف التاريخية التي حُدِّدَ تنظيمها ومحاكمها وشرائعها في صك تشريعي"، وهذا ما يؤكّده الدستور اللبناني،
ولمّا كان السريان متجذّرين في لبنان منذ القدم، وهم جزءٌ لا يتجزّأ من الشعب اللبناني،
ولمّا كانت القوانين الإنتخابية المتعاقبة منذ الإستقلال لم تحترم وجودهم كمكوّنٍ مؤسِّسٍ من مكوّنات الشعب اللبناني، بل اعتبرَتْهم أقلّياتٍ في وطنٍ مكوَّنٍ من مجموعة عائلاتٍ روحيةٍ، كلٌّ منها على حدى هو أقلّية بنفسها مهما كبر حجمها،
ولمّا كانت كلّ هذه القوانين الإنتخابية قد حرمت السريان من حقّهم بالتمثيل في المجلس النيابي، وبقي السريان تحت تسمية "الأقلّيات"، رغم أنّ عدد النواب زاد من 66 إلى 99 بعد العام 1958، ثمّ إلى 108، وبعدها إلى 128 بعد العام 1990،
ولمّا كانت مقدّمة الدستور اللبناني قد نصّت في فقرتها "ج" على أنّ لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحرّيات العامّة... وعلى العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل،
ولمّا كانت المادّة السابعة من الدستور اللبناني قد نصّت على أنّ كلّ اللبنانيين سواء أمام القانون، وهم يتمتّعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية، ويتحمّلون الفرائض والواجبات العامّة دونما فرق بينهم،
ولمّا كانت المادّة 23 من الدستور اللبناني قد نصّت على أنّ مجلس النواب يتألّف من نوابٍ منتخَبين مناصفةً في المقاعد بين المسيحيين والمسلمين، ونسبياً بين طوائف كلٍّ من الفئتين،
ولمّا كانت المادّة 95 من الدستور اللبناني قد نصّت في فقرتها "أ" على وجوب تمثيل الطوائف بصورةٍ عادلةٍ في تشكيل الحكومة،
وبما أنّ للسريان رجالاتٌ كبار ساهموا في تحقيق استقلال لبنان من الإنتداب الفرنسي، والسريان هم من خيرة أبناء هذا المجتمع، وذلك بشهادة كلّ اللبنانيين، إلاّ أنّهم وللأسف يُعتبَرون مجرّد أقليات لا حقوق لها، في زمنٍ بات المسيحيون بأجمعهم أقلّيةً في هذا المشرق برمّته،
وحيث أنّه، وانطلاقاً من كلّ ما تقدّم،
وبعد الإتصالات والتشاور والتباحث، اجتمع رئيسا الكنيسة السريانية بشقّيها الأرثوذكسي والكاثوليكي، في هذه اللحظة التاريخية المفصلية في بقاء المسيحيين في المشرق من عدمه، واتّفقا على مطلب تعديل قانون الإنتخابات النيابية، وزيادة مقعدين نيابيين مسيحيين، واحد للسريان الأرثوذكس وواحد للسريان الكاثوليك، وهما على ثقةٍ كاملةٍ بحكمة القيّمين على الوطن والمسؤولين فيه لتحقيق هذا المطلب المحقّ. ولهذه الغاية، قاما بجولةٍ شملت عدداً من المرجعيات السياسية ورؤساء الكتل النيابية لعرض هذا الطلب المحقّ، وطلب الدعم لتحقيقه، وذلك على رأس وفدٍ من الكنيستين.
وعليه، قرّرا بتاريخ اليوم الواقع في التاسع من شهر أيّار من العام 2016، إعلان هذه الوثيقة المشتركة التي تهدف إلى إعادة الحق إلى المكوّن السرياني في المجتمع اللبناني، وذلك تطبيقاً للنصوص الدستورية والميثاقية التي ترعى العلاقة فيما بين العائلات اللبنانية المختلفة، مطالبين بما يلي:
أوّلاً: تطبيق مبادئ الدستور اللبناني، وإخراج طائفتيهما "السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس" من تسمية الأقلّيات
ثانياً: تعديل قانون الإنتخاب لجهة زيادة عدد النواب واستحداث مقعدين نيابيين: واحد للسريان الأرثوذكس، وواحد للسريان الكاثوليك
ثالثاً: احترام روح الدستور اللبناني ونصّه لجهة تسمية وزير سرياني في كلّ حكومة يتمّ تشكيلها، وذلك تطبيقاً لنص المادة 95 من الدستور اللبناني في الفقرة "أ"
رابعاً: احترام المكوِّن السرياني في المجتمع اللبناني، وعدم حرمانه من حقوقه في وظائف الفئة الأولى والوظائف العامّة في مختلف مرافق الدولة، وفي كلٍّ من الأسلاك القضائية والعسكرية والأمنية والديبلوماسية
بيروت في 9/5/2016
اغناطيوس أفرام الثاني اغناطيوس يوسف الثالث يونان
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي

الخبر بالصور