السبت, 25 أيار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > كلمة قداسة سيدنا البطريرك في قداس عيد الميلاد المجيد
كلمة قداسة سيدنا البطريرك في قداس عيد الميلاد المجيد
أيّها السامعون الكرام:
في مثل هذا العيد المجيد، أنشدت الملائكة بالسريانية لغة السماء والأرض قائلة: «المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر» (لو2: 13).
أجل إن السلام الذي جاء به السيد المسيح، لينشره في العالم، وليدعو بني البشر إليه، هو سلام العدل، سلام الأمن، سلام العيش المشترك والتحابب، وهذا السلام لا يقبل الظلمَ والعَسْفَ والعدوان، ولا يستقيم مع هضمِ الحقوق وإهدار الكرامات، وسرقة الأوطان، وتحدّي قوانين الأرض وأوامر ونواهي السماء.
وفي هذا العيد السعيد، عيد السلام والأمل والرجاء، تتجه أفكارنا واهتماماتنا إلى إخوة لنا وقعوا ضحية مؤامرات قوى الشر المتطلعة إلى مصادرة حريات الشعوب وثرواتها الطبيعية، والمتجاهلة للحقوق والمبادئ التي قامت منظمة الأمم المتحدة على أساسها والمدوّنة في ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان.
إن قوى الشر هذه هي التي صبغت الأرض التي احتضنت الطفل يسوع المسيح بالدم، وأنزلت بسكانها صنوف الاضطهاد والتمييز العنصري، وحجبت عنهم حقوقهم الوطنية، وحوّلت حياتهم إلى جحيم مقيم، دفع البعض منهم إلى تفضيل الموت في مقاومة المحتلين على الحياة في ظلِّ الاحتلال والاضطهاد العنصري والظلم.
وإلى إخوتنا في فلسطين نتوجّه بعواطفنا وأفكارنا واهتمامنا ونقول لهم: اصبروا وصابروا والمستقبل هو لكم، وقد بشر به الملائكة عندما زفّوا إلى العالم بشرى ولادة الطفل المخلّص يسوع المسيح في بيت لحم وقالوا: «المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر».
ومهما كان المحتلّون أقوياء، فإن يد الله أقوى منهم ومن حلفائهم وحماتهم، ومن كل أنواع الأسلحة الموجودة عندهم. والله ليس مع الأشرار والمعتدين وإذا صبر عليهم فإن لصبره حدوداً، وهو نصير المظلومين والمضطهدين لا نصير الطغاة والظالمين، وسيعود السلام إلى أرض السلام، وستدخل المسرّة إلى قلوب المؤمنين الصامدين.
وأبصارنا تتطلّع أيضاً إلى العراق الحبيب، وإلى أولادنا وإخوتنا هناك الذين يتعرضون منذ سنوات لحرب عدوانية ظالمة، ذهبت بألوف القتلى وأوقعت عشرات الألوف من الجرحى والمصابين والمعوقين، دون تفريقٍ بين مقاتل ومقاوم ومدني ومسالم ينشد السلام والحرية والسيادة.
ولن يطول موعد جلاء قوات الاحتلال عن العراق الحبيب، وسينعم شعبنا هناك بالحرية والاستقلال والسيادة، وسيكون سيد نفسه في عراق موحّد أرضاً وشعباً. ولن تدنس أرضه قوات أجنبية، ولن يكون العراق إلا لأبنائه.
وإلى أعزائنا المواطنين في سوريا الحبيبة نقول: إن قوى الشر تتآمر على بلدكم وتضغط عليكم، وتتطلع إلى إلغاء كل منجزاتكم القومية والوطنية والاجتماعية، وهذا ليس جديداً عليكم ولا يحدث لأول مرّة وأنتم قادرون على الانتصار في هذا الامتحان الجديد، كما انتصرتم في جميع الامتحانات السابقة بوحدتكم الوطنية وهذا ليس جديداً عليكم، وستظلُّ سوريا قلب العروبة وموئل الأحرار وشعلة الوطنية والقومية.
ولن تقوى كل صنوف المؤامرات والتهديدات على قهركم، فأنتم الصخرة التي تتحطّم عليها مؤامرات القوى الخارجية الحالمة بالسيطرة على العالم كله وقوى الردة في العالم العربي.
ودمشق، المدينة التي لم تتوقف الحياة فيها منذ الأزل، ستظل شامخة بشعبها الذي قهر مؤامرات الاستعمار والصهيونية والقادر اليوم أيضاً على قهر الأعداء والمتآمرين، وعلى الصمود في وجه التهديدات والتحركات المريبة والحرب النفسية. وستظل سوريا قوية في وجه الأعداء مخلصة للأشقاء والحلفاء لا ترهبها قعقعة السلاح ولا الحملات الإعلامية. وكل المخلصين في سوريا يلتفوّن اليوم حول نظامهم ومنجزاتهم في وحدة وطنية تساند رئيس البلاد المبجل الدكتور بشار الأسد في وقفته المشهودة في وجه المتآمرين والطامعين.
وباسم السريان الأرثوذكس في العالم أرفع التهاني بعيد الميلاد المجيد إلى رئيس سوريا الدكتور بشار الأسد وإلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشيل سليمان، سائلاً المولى أن ينعم على الشعبين السوري واللبناني بالسلام والأمان والتقدّم والازدهار وكل عام وأنتم سالمون.

دمشق 25/12/2009


البطريرك زكا الأول عيواص
بطـريرك أنطاكيــة وسـائـر المشـرق
الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع