الثلاثاء, 20 تشرين الثاني 2018    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > قداسة سيدنا البطريرك يفتتح جامعة أنطاكية السورية الخاصّة في معرّة صيدنايا بريف دمشق
قداسة سيدنا البطريرك يفتتح جامعة أنطاكية السورية الخاصّة في معرّة صيدنايا بريف دمشق
في السادس من تشرين الثاني 2018، وفي حدثٍ تاريخيٍّ لكنيستنا السريانية الأرثوذكسية، افتتح قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني جامعة أنطاكية السورية الخاصّة، برعاية وحضور معالي وزير التعليم العالي الدكتور عاطف النداف، وذلك في مقرّ الجامعة في معرّة صيدنايا بريف دمشق.
حضر الافتتاح أيضًا رئيس الجامعة الدكتور راكان رزوق، والكادر الإداري والتعليمي والطلابي للجامعة، كما حضر عدد من أصحاب المعالي والسعادة والسيادة الوزراء وأعضاء مجلس الشعب وممثّلي الهيئات السياسية والثقافية والاجتماعية.
وحضر أيضًا سعادة السفير البابوي نيافة الكاردينال ماريو زيناري، وكذلك أصحاب النيافة مطارنة كنسيتنا: مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس، مار سلوانوس بطرس النعمة، مطران حمص وحماه وطرطوس وتوابعها، مار يوستينوس بولس سفر، النائب البطريركي في زحلة والبقاع، مار خريسوستوموس ميخائيل شمعون، النائب البطريركي في المؤسسات البطريركية الخيرية في العطشانة، مار تيموثاوس متى الخوري، النائب البطريركي في أبرشية دمشق البطريركية، مار تيموثاوس ماثيو، ومار موريس عمسيح، مطران الجزيرة والفرات.
وحضر سيادة الأسقف أفرام معلولي ممثّلاً غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، إلى جانب عدد من أصحاب السيادة المطارنة والآباء الكهنة ممثّلي الكنائس المسيحية في دمشق، وعدد من أصحاب الفضيلة الشيوخ، وكذلك الآباء الكهنة ورهبان وطلاب إكليريكية مار أفرام اللاهوتية، وجمع كبير من ممثّلي المؤسّسات الكنسية السريانية وأبناء كنيستنا وفعاليات المجتمع المدني السوري.
بدايةً، رحّب عريف الحفل الإعلامي الأستاذ جو لحود، المدير التنفيذي لفضائية سوبورو البطريركية، بالجميع في قاعات مار أفرام البطريركية في حرم دير مار أفرام السرياني، مشيرًا إلى الهدف السامي من هذا الحدث، قبل أن يترك الكلمة للإعلامي الأستاذ غسان الشامي، الذي هنّأ العالم المشرقي ككلّ بهذا الإنجاز التاريخي، معتبرًا أنّ البعض أرادنا أن نكون قاعدين في الخلف، ولكنّ افتتاح جامعة أنطاكية السورية يؤكّد حجز المقعد الأمامي وعدم الالتفات إلى الوراء. وتحدّث الأستاذ غسّان عن الدور العلمي التاريخي للسريان في تأسيس الجامعات وترجمة الكتب، مشيرًا إلى دور مدينة أنطاكية الريادي في نشر المسيحية والعلم.
ثمّ ألقى قداسة سيدنا البطريرك كلمةً تاريخيةً اعتبر فيها أنّ "السريان كان لهم السبق في تأسيس المدارس ودور العلم في حقبة ما قبل المسيحية. ومن ثمّ أصبح كلّ دير مركزًا للعلم والمعرفة، خاصةً وأنّ آباءنا هم من استنبطوا الأبجدية الأولى. وهكذا قامت جامعات في كثير من الحواضر السريانية التاريخية تنقل أنواع العلم والمعرفة كجامعات نصيبين والرها وقنّشرين وأنطاكية". وأشار قداسته إلى أنّ "مدينة أنطاكية كانت عاصمة لسوريا في الحقبة الرومانية. ولكنها أصبحت عاصمة روحية لمجمل مسيحيّي المشرق أنّى وُجدوا"، مؤكّدًا على أنّه "بافتتاح جامعة أنطاكية السورية الخاصة إنّما ننسج على منوال آبائنا الميامين، ونرفع من جديد شعلة التعليم الجامعي".
وقدّم قداسته هذا الحدث إلى المثلث الرحمات الطيب الذكر البطريرك مار إغناطيوس زكّا الأوّل الذي سعى جاهدًا لتحقيق هذه الأمنية منذ عام ٢٠٠٧ وحتّى انتقاله من هذه الفانية، قائلاً: "إلى روحه الطيبة نزفّ هذا الحدث التاريخي عربون تقدير وشكر لجهوده الكبيرة في هذا المضمار".
ثمّ شكر قداسته كلّ من لم يوفّر جهدًا في دعم مسيرة إنشاء الجامعة: "رئيس الجمهورية العربية السورية سيادة الدكتور بشار الأسد الذي أولى اهتمامًا كبيرًا بإنشاء هذه الجامعة، وجعلنا نشعر أنّه مشروعه، فكان يشجّعنا على الدوام ويذلّل كلّ الصعوبات التي كانت تعترضنا"، و"راعي احتفالنا هذا، معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور عاطف النداف الذي لم يتردّد في تقديم المساعدة الممكنة. فله منّا كلّ الشكر والامتنان وكذلك للعاملين مع معاليه في وزارة التعليم العالي".
وقال قداسته: "جامعة أنطاكية نريدها صرحاً تعليميًّا تثقيفيًّا وطنيًّا بامتياز... نريدها مشاركًا فاعلًا في عملية تطوير التعليم الجامعي في سوريا... نريدها مركزًا مهمًّا للبحث العلمي ولعقد المؤتمرات المتخصّصة وورشات العمل المتميّزة... نريدها جامعةً تقدّم أفضل الفرص لطلابها من حيث قبول شهاداتهم واستكمال دراساتهم في جامعات عالمية مرموقة".
وختم قداسته متوجّهًا لطلاب الدفعة الأولى بالقول: "إنّنا لن نبخل بأيّ جهد من أجل أن نوفّر لكم كلّ أسباب النجاح والتفوّق في دراساتكم، لكي يصبح كلّ واحد منكم ناطقًا باسم جامعة أنطاكية، يتحلّى بقيمها وينشر مبادئها، فتفتخرون بانتمائكم إليها".
بعدها، تحدّث رئيس الجامعة الدكتور ركان رزوق فأكّد أنّ الجامعة تسعى لأن تكون صرحًا علميًّا يبني أجيالاً ويمكّنها من بناء مستقبل هذا الوطن الذي صمد في وجه كلّ التحدّيات. وعرض الرئيس للمعايير التي اعتمدتها الجامعة، مثمّنًا الجهود التي بذلها قداسة سيدنا البطريرك وفريق عمل الجامعة من أجل الوصول إلى هذا اليوم. وكذلك، توجّه رئيس الجامعة إلى الطلاب واعدًا إيّاهم بالعمل معهم يدًا بيد من أجل بناء مستقبلهم.
ثمّ عُرض فيديو عن الجامعة أعدّته قناة سوبورو تي في البطريركية، تلاه عرضٌ موسيقيٌّ.
بعدها، ألقت الدكتورة بارعة القدسي، نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة، كلمةً تحدّثت فيها عن تاريخ أنطاكية وحضارتها وثقافتها الفريدة، كعاصمة للكنائس المسيحية المشرقية، ولفتت الدكتورة إلى ارتباط سوريا بالسريان وبأنطاكية، مؤكّدةً العمل في الجامعة على الوصول إلى دور الريادة في الربط بين الكمّ والنوع، وأنّ الجامعة تسعى لأن تكون ملاذًا أكاديميًّا لجميع الطلاب السوريين وغير السوريين على السواء.
ثمّ ألقت الطالبة نانسي الخوري كلمةً باسم طلاب الدفعة الأولى، تحدّثت فيها عن المستقبل المنتظر وعن تطلّعات الطلاب وآمالهم لجامعة أنطاكية، ومعبّرةً عن انتظار الطلاب التخرّج من جامعة تحمل تصنيفًا عاليًا وجدّيةً احترافيةً.
وأخيرًا، ألقى راعي الحفل معالي وزير التعليم العالي الدكتور عاطف النداف كلمةً مقتضبةً اعتبر فيها أنّ العلم وافتتاح الجامعات هو الردّ الأقوى على كلّ من يريد الضرر لسوريا، وهنّا معاليه بافتتاح جامعة أنطاكية، مشيرًا إلى تاريخ الجامعات السورية الحكومية والخاصة على مرّ العصور وخاصّةً خلال الأزمة السورية.
بعدها، توجّه الجميع إلى أمام مبنى الجامعة حيث عزف فوج كشّاف مار أفرام السرياني البطريركي عددًا من القطع الموسيقية، قبل أن يقوم قداسة سيدنا البطريرك ومعالي وزير التعليم العالي بقطع الشريط وافتتاح الجامعة رسميًّا على وقع المفرقات والتصفيق العالي.
وفي الختام، قام قداسته ومعاليه، وجميع الموجودين، بجولةٍ في أقسام الجامعة.

الخبر بالصور