الثلاثاء, 20 تشرين الثاني 2018    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > تذكار البطريرك القديس مار إغناطيوس الياس الثالث شاكر
تذكار البطريرك القديس مار إغناطيوس الياس الثالث شاكر
هو الابن الثاني لوالده الخوري إبراهيم وأمه مريم، وله أربعة أشقاء وثلاث شقيقات، ولد في ماردين الواقعة شمال الجزيرة السورية سنة 1867، بعد وفاة والدته تربى نصري برعاية أخته الكبيرة هيلينا ثم دخل دير الزعفران، ورسم راهباً عام 1889 وفي عام 1892م رسمه البطريرك بطرس الرابع كاهناً وتقلد رئاسة دير مار قرياقس في البشيرية، عاصر الراهب إلياس المجازر التي شنها العثمانيون على الأرمن والسريان وباقي المجموعات المسيحية في سوريا وتركيا في نهاية القرن التاسع عشر وقام في دير الزعفران باستضافة وخدمة 7000 آلاف لاجئ من الهاربين من الأحداث الدامية لتلك الفترة.

وفي سنة 1902 نقل إلى وكالة أبرشية ديار بكر الواسعة وأخذ يحافظ على حقوق الشعب في تلك الولاية وأصلح جماعة ميافرقين، وفي عام 1908 رسم مطراناً لأبرشية هتاخ باسم إيوانيس وفي سنة 1911 أوفده البطريرك زائراً رسولياً إلى طورعبدين والجزيرة فنظر في أوقافها وفتح سبع مدارس ابتدائية في بعض قراها وفي عام 1912 نقل إلى مطرانية الموصل وانتخب بطريركاً عام 1916، ونصّب بطريركاً عام 1917.

وصدرت له البراءة السلطانية مع الوسام المجيدي من الدرجة الأولى ومن أعماله الهامة حصل على أوامر مضمونها المحافظة على حياة المسيحيين في ماردين وديار بكر واسترداد أملاكهم المغتصبة وقد قابل السلطان وحيد الدين آخر ملوك بني عثمان الذي أنعم عليه بالوسام العثماني الأول وهو أول بطريرك يجلس في حضور بني عثمان، وفي عام 1922 زار أنقرة وقابل مصطفى كمال باشا رئيس الجمهورية التركية وحضر افتتاح المجلس الوطني الكبير.

إنه رجل فولازي تقبل مسؤولية الكنيسة وهي منهوكة القوى من جراء الحرب الكونية التي أودت بحياة ربع مليون من أبنائها ودمرت الكثير من كنائسها وأديرتها. من جل أعماله:
تعزيز الأوقاف في الكنيسة، وفكر أن يبتاع قطعة أرض بين القدس وبيت لحم لتشييد مدرسة إكليريكية، وعقد مجمعاً هاماً في دير مار متى 1931، واستأنف إصدار مجلة الحكمة في القدس.

بتاريخ 1 كانون الأول 1930 بعث اللورد اروين الحاكم البريطاني للهند برسالة إلى البطريرك إلياس الثالث يطلب منه التدخل الشخصي أو بواسطة مندوب لحل مشكلة الانقسام الذي نشب في كنيسة مالانكارا السريانية، فرد عليه البطريرك بأنه يقبل الدعوة وبأنه سوف يزور مالانكارا بنفسه رغم تحذيرات الأطباء له من ذلك فقد كان يعاني من مشاكل في القلب وكان يبلغ من العمر حينها 75 سنة.

فغادر البطريرك الموصل في 6 شباط 1931 وأبحر إلى الهند في 28 منه وزار اللورد اروين في مقره الرسمي، وفي الشهر التالي زار مدراس وحل هناك ضيفا على حاكمها البريطاني جورج ستالي.

ترأس البطريرك اجتماعات المصالحة التي جمعت أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في الهند، وفي 11 شباط 1932، بدعوة من القسيس قرياقس، وصل البطريرك إلى مانجينيكارا، ولكنه كان يعاني من ضغط عدم القدرة على تحقيق المصالحة في الكنيسة، كما أنه كان منهك من مشقة السفر فقال لمرافقيه عند وصوله: «هذا المكان يوفر لنا الكثير من الراحة. أنا أرغب في البقاء هنا بصورة دائمة».

وفي 13 شباط اشترك البطريرك بالقداس للمرة الأخيرة، بعد ذلك اشتكى من آلام في الرأس وأغمي عليه وفي الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر فارق الحياة، ودفن في كنيسة دير مار إغناطيوس في أومالور، وقد حدثت معجزات كثيرة على ضريحه. فأعلنه قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص قديساً وفي منشور بطريركي أصدره قداسته بتاريخ 20/11/1987 سمح قداسته بذكر اسم البطريرك مار إغناطيوس الياس الثالث في تذكار الآباء القديسين، فعيّد له أبناء الكنيسة في الهند في يوم 13 شباط من كل عام ولا تزال هذه العادة متبعة حتى اليوم حيث يوفد قداسة سيدنا البطريرك المعظم أحد المطارنة الأنطاكيين للاشتراك بهذه الاحتفالات، والجدير بالذكر أن الألوف من المؤمنين يتقاطرون ليتبركوا من ضريح القديس مار إغناطيوس الياس الثالث وهم يسعون مشياً على أقدامهم لمسافات طويلة ولبضعة أيام.

صلاته تكون معنا إلى الأبد.