الإثنين, 27 أيار 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > قداسة سيدنا البطريرك يرسم الأب الربان جان قواق مطراناً مديراً للديوان البطريركي بدمشق
قداسة سيدنا البطريرك يرسم الأب الربان جان قواق مطراناً مديراً للديوان البطريركي بدمشق
في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم الأحد 21/3/2010 احتفل قداسة سيدنا البطريرك المعظم موران مور إغناطيوس زكا الأول عيواص بالقداس الإلهي في كاتدرائية هامتى الرسل مار بطرس ومار بولس في دير مار افرام السرياني ـ بمعرة صيدنايا، وخلاله وفي جو روحي مهيب قام قداسته برسامة الأب الربان جان عزيز قواق مطراناً مديراً للديوان البطريركي بدمشق.

وقد عاون قداسته أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء:
مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم مطران حلب وتوابعها،
ومار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان،
ومار اوسطاثوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات،

وبحضور أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء:
مار ديونيسيوس بهنام ججاوي.
مار فيلكسينوس متى شمعون.
مار كيرلس أفرام كريم النائب البطريركي في شرقي الولايات المتحدة الأميركية.
مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وتوابعهما.
مار يوستينوس بولس سفر النائب البطريركي في زحلة والبقاع.
مار سويريوس حزائيل صومي النائب البطريركي في بلجيكا وفرنسا.
مار غريغوريوس ملكي أوراك النائب البطريركي في اديامان.
مار فيلكسينوس متياس نايش المعاون البطريركي ومدير كلية مار أفرام السرياني اللاهوتية.
مار إقليميس دانيال كورية مطران بيروت ومدير المؤسسات البطريركية في لبنان.
مار إياونيس بولس السوقي النائب البطريركي بدمشق.

وخلال القداس الإلهي وبحسب التقليد المتبع في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية تلا المرتسم الجديد كتاب (الشلموث) وهو الإقرار بالإيمان ووقعه أمام قداسته. وخلال تلاوة الطقس تلا عليه قداسته صلاة حلول الروح القدس ثم صلاة وضع اليد حيث وضع قداسته يمينه على هامته ورقاه إلى درجة رئاسة الكهنوت المقدس، وفي جو روحي أطلق قداسته على الربان جان قواق الاسم الأبوي (مار ديونيسيوس) وشرع قداسته بإلباسه الحلة الحبرية، وأجلسه على الكرسي الأسقفي ووضع قداسته يده على كتفه ونادى ثلاث مرات أكسيوس (مستحق) وردد الشعب المناداة بعد قداسته، فحمل المطران الجديد وهو جالس على الكرسي على أكتاف الكهنة ليقرأ الإنجيل المقدس، وبعد الانتهاء من تلاوة فصل الإنجيل المقدس سلمه قداسته العكاز الأبوي رمزاً للرعاية والسلطة الكنسية فبارك به المؤمنين.

ثم ألقى المطران الجديد مار ديونيسيوس جان قواق كلمة باللغتين السريانية والعربية جاء فيها:

ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܚܝܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ

ܒܪܝܫ ܡܠܬܝ ܬܘܕܝ ܠܰܐܠܳܗܳܐ ܐܰܒܳܐ ܡܩܰܪܶܒ ܐ̱ܢܳܐ ܝܰܘܡܳܢܳܐ ܥܰܠ ܐܰܦܰܝ̈ ܛܳܒܽܘܬ ܓܰܒܝܽܘܬܶܗ ܕܠܰܡܚܺܝܠܽܘܬܝ ܕܪܺܝܫ ܟܳܗܢ̈ܶܐ ܣܳܡܰܢܝ ܠܥܺܕܬܳܐ ܫܒܺܝܚܬܳܐ ܕܰܒܪܶܗ ܝܺܚܺܝܕܳܝܳܐ ܙܒܺܝܢܰܬ ܒܰܕܡܶܗ ܝܰܩܺܝܪܳܐ.

ܒܶܗ ܒܙܰܒܢܳܐ ܗܳܢܳܐ ܡܩܰܒܠܳܐ ܡܰܘܕܶܐ ܐ̱ܢܳܐ ܠܩܰܕܺܝܫܽܘܬܶܗ ܕܟܽܘܡܪܰܢ ܪܰܒܳܐ ܘܰܡܥܰܠܝܳܐ ܡܳܪܰܢ ܡܳܪܝ ܐܺܝܓܢܰܐܛܺܝܽܘ̇ܣ ܙܰܟܰܝ ܩܰܕܡܳܝܳܐ ܕܒܶܝܬ ܥܺܝܘܰܐܨ ܘܰܠܟܽܠܗܽܘܢ ܐܰܒܳܗ̈ܳܬܳܐ ܚܣܰܝ̈ܳܐ ܡܥܰܠܰܝ̈ܳܐ ܗܰܕ̈ܳܡܶܐ ܕܣܽܘܢܶܗܕܽܘ̇ܣ ܕܺܝܠܰܢ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ ܗܳܢܽܘܢ ܕܒܰܚܕܳܐ ܫܰܘܝܽܘܬ ܒܰܪ̱ܬ ܩܳܠܳܐ ܦܰܐܝܽܘܬ ܐܰܚܳܢܳܐܺܝܬ ܦܫܰܛܘ ܠܺܝ ܫܰܠܡܽܘܬܗܽܘܢ ܘܰܓܒܰܐܽܘܢܝ ܟܽܠܗܽܘܢ ܕܶܐܬܡܢܶܐ ܒܕܳܪ̈ܳܬܳܐ ܕܪ̈ܳܥܰܘܳܬܳܐ ܫܰܪܺܝܪ̈ܶܐ ܗܳܢܽܘܢ ܕܫܰܡܠܺܝܘ ܨܶܒܝܳܢܶܗ ܛܳܒܳܐ ܕܰܐܠܳܗܳܐ. ܡܰܠܽܘܢ ܕܶܝܢ ܦܳܫܶܛ ܐ̱ܢܳܐ ܩܽܘܒܳܠܛܰܝܒ̈ܘܳܬܝ ܠܰܐܒܳܗ̈ܳܬܳܐ ܕܶܐܬܛܰܝܰܒܘ ܒܝܰܘܡܳܐ ܗܳܢܳܐ ܒܪܺܝܟܳܐ ܘܩܰܕܺܝܫܳܐ ܕܰܣܝܳܡ ܐܺܝܕܳܐ ܕܺܝܠܝ ܒܪܺܝܟܳܐ ܕܪܺܝܫܽܘܬ ܟܳܗܢܽܘܬܳܐ.

ܘܰܡܩܰܪܶܒ ܐ̱ܢܳܐ ܬܰܘܕ̈ܝܳܬܝ ܐܰܚܳܢܳܝ̈ܳܬܳܐ ܠܣܕܪ̈ܐ ܟܽܠܗܽܘܢ ܥܕ̈ܬܢܝܐ ܕܶܐܬܛܰܝܰܒܘ ܥܰܡܰܢ ܒܝܰܘܡܳܐ ܗܳܢܳܐ ܩܰܪܝܳܐ ܘܰܒܪܺܝܟܳܐ ܟܽܘܪ̈ܳܝܶܐ ܐܳܡܰܪ ܐ̱ܢܳܐ ܘܩܰܫܺܝ̈ܫܶܐ ܘܕܰܝܪ̈ܳܝܶܐ ܘܕܰܝܪ̈ܳܝܳܬܳܐ ܘܰܡܫܰܡ̈ܫܳܢܶܐ ܘܥܰܡܳܐ ܒܪܺܝܟܳܐ ܣܽܘܪܝܳܝܳܐ ܕܪܳܚܶܡ ܠܰܡܫܺܝܚܳܐ.

ܘܰܐܝܟ ܒܪܳܐ ܪܚܺܝܡܳܐ ܩܕܳܡ ܐܰܠܳܗܳܐ ܐܰܒܳܐ ܡܪܰܚܡܳܢܳܐ ܬܟܺܝܠܳܐܺܝܬ ܡܡܰܠܶܠ ܐ̱ܢܳܐ ܘܥܰܡܶܗ ܕܝܰܥܩܽܘ̇ܒ ܐܰܒܳܐ ܕܫܰܒܛ̈ܶܐ ܐܳܡܰܪ ܐ̱ܢܳܐ: ܗܳܐ ܡܶܢ ܥܶܣܪܺܝܢ ܫܢܺܝ̈ܢ ܥܰܡܳܟ ܐ̱ܢܳܐ܆ ܢܩܰܘ̈ܳܬܳܟ ܘܥܶܙܰܝ̈ܟ ܠܳܐ ܓܰܝ̈ܶܙܝ ܘܕܶܟܪ̈ܶܐ ܕܥܳܢ̈ܳܟ ܠܳܐ ܐܶܟܠܶܬ܆ ܗܘܺܝܬ ܒܺܐܝܡܳܡܳܐ ܐܰܟܠܰܢܝ ܝܰܘܡܳܐ܆ ܘܰܓܠܺܝܕܳܐ ܒܠܺܠܝܳܐ܆ ܦܶܪܕܰܬ ܫܶܢܬܳܐ ܡܶܢ ܥܰܝ̈ܢܰܝ ܘܶܐܢܳܐ ܕܶܝܢ ܒܟܽܠܶܗ ܫܽܘܒܗܳܪܳܐ ܐܳܡܰܪ ܐ̱ܢܳܐ ܕܝܰܬܺܝܪ ܡܶܢ ܥܶܣܪܺܝܢ ܫܢܺܝ̈ܢ ܫܰܡܫܶܬ ܒܚܽܘܒܳܐ ܘܰܒܗܰܝܡܳܢܽܘܬܳܐ ܠܒܰܝܬܶܗ ܕܡܳܪܝܳܐ ܐܰܝܟ ܡܫܰܡܫܳܢܳܐ ܠܡܺܐܡܰܪ ܘܕܰܝܪܳܝܳܐ ܘܟܳܗܢܳܐ. ܘܝܰܘܡܳܢܳܐ ܕܶܝܢ ܒܛܰܝܒܽܘ ܘܰܠܥܶܠ ܡܶܢ ܫܰܘܝܽܘ ܒܕܰܪܓܳܐ ܪܳܡܳܐ ܕܪܺܝܫܽܘܬ ܟܳܗܢܽܘܬܳܐ ܥܬܝܕ ܐܢܐ ܕܐܫܡܫ ܠܒܝܬܗ ܕܐܠܗܐ܆ ܘܬܰܟܫܶܦܬܳܐ ܩܕܳܡ ܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘ̇ܥ ܡܫܺܝܚܳܐ ܡܪܺܝܡ ܐ̱ܢܳܐ ܕܰܢܫܰܪܰܪ ܠܰܡܚܺܝܠܽܘܬܝ ܘܒܰܨܠܰܘ̈ܳܬܳܐ ܘܰܒܒܽܘܪܟܬܳܐ ܕܟܽܘܡܪܰܢ ܪܰܒܳܐ ܘܰܡܥܰܠܝܳܐ ܡܳܪܰܢ ܡܳܪܝ ܐܺܝܓܢܰܐܛܺܝܽܘ̇ܣ ܙܰܟܰܝ ܩܰܕܡܳܝܳܐ ܘܰܕܢܶܬܕܰܡܽܘܢ ܕܽܘܒܳܪ̈ܰܝ ܟܽܠܗܽܘܢ ܝܰܘ̈ܡܳܬܳܐ ܕܚܰܝܰܝ̈܆ ܠܪ̈ܺܝܫܰܝ ܟܳܗܢ̈ܶܐ ܗܳܢܽܘܢ ܕܫܰܡܶܫܘ ܒܰܝܬܶܗ ܕܰܐܠܳܗܳܐ ܒܕܰܟܝܽܘܬܳܐ ܘܩܰܕܺܝܫܽܘܬܳܐ. ܐܰܡܺܝܢ.

«واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس: أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي لكي أنظر إلى جمال الرب وأتفرس في هيكله» (مز 27: 4)

سيدي صاحب القداسة موران مور إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الكلي الطوبى، ܒܪܟܡܪܝ.
أصحاب النيافة المطارنة الأحبار الأجلاء.
أصحاب النيافة والسيادة ممثلي الطوائف المسيحية الشقيقة.
الآباء الكهنة الأفاضل، إخوتي الرهبان، أخواتي الراهبات، أحبائي الشمامسة والشماسات.
أيها المؤمنون الكرام:
وفي الحقيقة لا شيء أرضيا يمكن أن ينافس اللحظات الروحية التي عشناها ونعيشها، وليس من سعادة غامرة فاقت وتفوق سعادتي وأنا أتقبل بالنعمة لا بالاستحقاق درجة الأسقفية المقدسة حين وضعتم يا سيدي وإمام أحبارنا يمينكم الرسولية المباركة على هامتي.
أروني طريقا أرضيا يفوق متعة الطريق إلى ملكوت السموات. أروني ما هو أحلى من السماء، وأطيب من البقاء مع قديسي الله. وهل يوجد موقف روحي أسمى من أن أنال أنا العبد الضعيف ما نلته من الرب بوساطة يد قداستكم؟

أحبائي:
ما أجمل بيت الرب! ما أجمل كنيستنا السريانية الأرثوذكسية! عشت حياتي وأنا أترقب أن أصبح واحدا من خدامها لكي أعيش في كنف الرب وبيته، لكي أتأمل جلاله، وأحدق في بهاء مذبحه، وأمتلىء من تنشق عطر بخوره.
وقد استجاب لي الرب رغبتي... استجاب دعائي وأعطاني أن أحيا في ظلاله وأنواره... استجاب طلبتي، وأعطى عيوني ونفسي وروحي ما اشتهت، لتشبع من رؤيته، وأنى لي أن أشبع؟ ولذلك فإنني أشكر الرب شكرا عظيما على حسن عطيته وهديته لي بعد أن هداني إلى أن أختار طريقه طريقا أبديا.
وأوجه شكري لسيدي صاحب القداسة لأنه كان بحق الأب المدبر الحكيم. أشكركم سيدي لأنكم نقلتم كنيستنا السريانية الأرثوذكسية نقلة نوعية، إذ رفعتم من شأنها، وطورتم وضعها، ودفعتموها قدما إلى الأمام. فبعد أن كانت أشجار الرهبنة الحكيمة تعد فرادى غرستم العشرات منها في دوحة بطريركيتنا الجليلة، وحولتم كنيستنا إلى بستان من الرهبان، وأصبحتم يا سيدي شجرة الجنة البطريركية التي نحيط بها ونتعلم منها.
لقد شئتم يا سيدي صاحب القداسة أن تعينوني مطرانا مديرا للديوان البطريركي بدمشق، فكان ذلك إنعاما ساميا من قداستكم، آمل أن أقوم بتحمل أموره أحسن قيام.

وإلى جانب هذا، فإن هذا المنصب السامي يقتضي مني أن أقوم بدوري الرعائي، إذ يعد الأسقف راعيا على صورة الراعي الأول الذي «أحب الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها" (أف 5: 25). وقد أهرق يسوع دمه ليشتري القطيع، وأوكل إلى الرسل القديسين أمر رعايته، وقال: "فمن هو العبد الأمين الحكيم الذي أقامه سيده على خدمه ليعطيهم الطعام في حينه؟" (مت 24: 45).

ولا شك في أن رعاية النفوس شاقة، وتتطلب من الأسقف الراعي سهرا وصلاة وصبرا وثباتا، غير أنه لا ينحصر سعيه في معالجة أمراض النفوس وحسب، بل عليه أن يرد إلى جسد الكنيسة من ابتعد عنها، فيصبر على تلك النفوس ويقتادها من جديد بصبره وثباته إلى جادة الصواب.
وإذا كنا نتطلع إلى خير الكنيسة كان علينا أن نعمل على أن يسودها النظام على مثال الكون الذي رتبه الخالق ترتيبا منظما عجيبا، وعلى مثال جسم الإنسان حيث تشارك جميع أعضائه في راحة الجسد كله، ولذلك وجب على المؤمنين أن يطيعوا رؤساءهم.

فمن أطاع الأسقف أطاع يسوع المسيح لأنه يمثله، وعلى الكنيسة أن يتحد فكرها بأسقفها كما تتحد الأوتار بالعود، وحينها ترتفع إلى السماء أصوات جوقة المسيح التي تمجده بأنغامها وتسبحه بترانيمها.
وإذا كان يتوجب على المؤمنين أن يقدموا طاعتهم فهذا لا يعني أن سلطة الأسقف مطلقة، لأنه إن حاد عن الخط الإلهي وأخطأ حوسب. "لأنه يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل الله، غير معجب بنفسه، ولا غضوب، ولا مدمن الخمر، ولا ضراب، ولا طامع في الربح القبيح، بل مضيفا للغرباء، محبا للخير، متعقلا، بارا، ورعا، ضابطا لنفسه، ملازما للكلمة الصادقة التي بحسب التعليم، لكي يكون قادرا أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ المناقضين." (تيطس 1: 7-9)، ولابد عندئذ للأسقف أن يعطي حساب وكالته.

وبحق يا إخوتي، أتهيب الدرجة الأسقفية التي وهبتها في هذا اليوم المبارك إذ أتذكر ما قاله الرب لصموئيل النبي بحق عالي الكاهن الذي لم يردع بنيه بشدة بل وبخهم توبيخا رقيقا إزاء استهانتهم بالرب ولذلك قال الرب: "في ذلك اليوم أقيم على عالي كل ما تكلمت به على بيته. أبتدئ وأكمل. وقد أخبرته بأني أقضي على بيته إلى الأبد من أجل الشر الذي يعلم أن بنيه قد أوجبوا به اللعنة على أنفسهم، ولم يردعهم." (1 صم 3: 12-13).

أيها المؤمنون:
في هذا اليوم المبارك وهو الأحد السادس من الصوم، وفيه نحيي حسب طقسنا السرياني الأنطاكي المقدس معجزة شفاء الأعمى بارتيماوس. أذكر أنني خاطبت الرب بشفتي داود النبي قائلا: "اختبرني يا الله واعرف قلبي. امتحني واعرف أفكاري. وانظر إن كان في طريق باطل واهدني طريقا أبديا." (مز 139: 23-24).

كنت كالأعمى بارتيماوس جالسا على الطريق... حتى تعرفت على مركز التربية الدينية بدمشق، حينها سمعت صوت يسوع الناصري... وناديته: "يا يسوع بن داود ارحمني".
وقف يسوع، وأمر الجمع بأن ينادوني. قال لي الجمع ثلاثة أشياء: "ثق... قم... هوذا يناديك." وسرعان ما طرحت رداء العالم... تركت كل شيء حتى دراستي... قمت، وجئت إلى يسوع... توجهت إلى هيكل الرب. وأمام هيكله سألني الرب: "ماذا تريد أن أفعل بك؟". أجبته: "يا سيدي أن أبصر".
لقد عزمت الأمر على تكريس نفسي... وعندها أبصرت، وتبعت يسوع في الطريق. ووفقني الرب لأن أصبح فيما بعد أحد رهبان الكنيسة السريانية المقدسة. فالشكر لله.
ففي عام (1987) سبعة وثمانين وتسع مئة وألف كنت في عداد طلبة كلية مار أفرام اللاهوتية، وقلت للرب ما قاله صموئيل النبي: " تكلم يا رب لأن عبدك سامع" (1 صم 3: 10).
وهذا ما دفعني لأن أترك الحياة الدنيا واضعا يدي على المحراث غير ناظر إلى الوراء، مصليا للرب الإله أن يجعلني واحدا من الفعلة الصالحين في كرمه.
وإنني إذ أشكر الله على عظيم إنعاماته وإحساناته التي أفاضها علي منذ طفولتي وحتى اليوم أشكر قداستكم لأنكم رعيتموني منذ اليوم الأول الذي انتسبت فيه إلى قلب الكنيسة النابض، كلية مار أفرام اللاهوتية، وعندها وجدت نعمة في عيني قداستكم، فاخترتموني لأكون في عداد حاشيتكم البطريركية الجليلة.

وفي ليلة الرابع والعشرين، ليلة الميلاد المجيد من عام (1989) تسعة وثمانين وتسع مئة وألف، وشحتموني يا صاحب القداسة بالإسكيم الرهباني المقدس في كاتدرائية مار جرجس البطريركية بدمشق، ثم أرسلتموني للدراسة في روما. وفي عام (1994) أربعة وتسعين وتسع مئة وألف، وضعتم يمينكم المقدسة على هامتي فرسمتموني كاهنا، وأوكلتم إلي أمر الاهتمام بالتعليم الديني وجوقات الترتيل في الأبرشية البطريركية.

واليوم في الحادي والعشرين من شهر آذار عام (2010) عشرة وألفين للميلاد، وبعد أن شئتم ورشحتموني لدرجة الأسقفية السامية، رسمتموني مطرانا بنعمة الله، ورضى قداستكم، وتأييد آباء المجمع السرياني الأنطاكي المقدس. وإذ ناديتموني باسم "ديونيسيوس"، سرعان ما مر في خاطري شخص رجل الله مثلث الرحمات المطران مار ديونيسوس جرجس القس بهنام الذي قضى أيامه الأخيرة في بيتكم العامر بدمشق – والذي انتقل من هذه الحياة الدنيا إلى عالم الخلود في مثل هذا اليوم – وقد كان رحمه الله مثال الأب الروحاني الذي يهب لكل محتاج نصائحه وتوجيهاته الأبوية والروحية... والذي أفخر بأن أقيم في المكان الذي كان ينزل فيه، ومنه ومن روحه تعلمت الكثير.

وبنيلي وزنة رتبتي الجديدة، أتذكر أيضا بركة كاهن الله العلي ملكي صادق ملك شاليم عندما بارك إبراهيم، فتمنيت بركته إذ قال: " مبارك أبرام من الله العلي مالك السموات والارض" (تك 14: 19). ولذلك فإني أصلي وأضرع إلى الرب الإله ليمنحني ما منحه من حكمة وعزيمة وقوة وصبر وثبات؛ كيما أحسن المتاجرة بوزنتي متاجرة الوكيل الأمين لأربح نفسي ونفوس المؤمنين.

سيدي صاحب القداسة:
إنني اليوم وكما بالأمس أشكركم شكرا جزيلا على جميع ما قدمتموه لي... وأشكركم لتعبكم وتفضلكم بسيامتي، وأعدكم بأن أتفانى في خدمتي.
أشكركم سيدي لأنكم كنتم المثال الأبوي لي فرعيتموني، وكنتم مثال الأب الحكيم الذي تفضل بإرشادي، وكنتم مثال الأب الكريم فأحسنتم إيفادي ووفادتي، وكنتم مثال الأب المتواضع الذي نهلت منه منهج حياتي وأخذت منه زوادة لطريقي.
شكرا لكم يا سيدي لأنكم كنتم شمعة السريان، ومنارة كنيستها، ومشعل تقدمها.
شكرا لكم أيها المتحف السرياني المقدس المتنقل... ففي كل لمحة فيكم أثر لقديس من قديسينا، ففي علمكم إخال أنني أقف أمام علامتنا ابن العبري، وفي دقة وغزارة مؤلفاتكم وتصانيفكم إخال أنني أمام البطريرك ميخائيل الكبير، وأمام دوحة الرهبان التي غرستموها في سعيكم لإحياء صوامع الرهبنة والحياة الكنسية إخال أنني أمام القديس يعقوب البرادعي... يا سيدي إنكم كنز السريان الذي يوزع بكرم جواهره، وينثر بمحبة درره.
إنكم بنظر جميعنا دوحة السريان، وفلك نوح المعاصر الذي أنقذ الكنيسة السريانية بشرا وحجارة، وأعاد بناءها.
شكرا لقداستكم لأنكم وهبتمونا جميعا فضاء أوسع.
شكرا لكم أيها المجاهد الرسولي لأنكم بسطتم يمينكم المباركة علي فرسمتموني.
وإنني أرجوكم سيدي أن تصلوا من أجل ضعفي، وتطلبوا لي حكمة وفطنة لأدبر نفوس المؤمنين، وإرشادا وتوجيها في تجارتي لأربح وزنة إلى وزنتي.

واسمحوا لي يا سيدي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى أصحاب النيافة المطارنة الأحبار الأجلاء أعضاء المجمع السرياني الأنطاكي المقدس لأنهم أيدوا قداستكم في اختياركم لي وترقيتي إلى هذه الرتبة الرفيعة فعدوني أخا صغيرا لهم، وشريكا في الخدمة الرسولية وضموني إلى مجمعهم ومجلسهم المبارك.

وأخص بالشكر أصحاب النيافة السامي احترامهم المطارنة الذين تحملوا عناء السفر وأتعابه وحضروا طقس وضع اليد المبارك، فأشكر:
مار ديونيسيوس بهنام ججاوي.
مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم مطران حلب وتوابعها.
مار فيلكسينوس متى شمعون.
مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وسكرتير المجمع المقدس.
مار أوسطاثوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات.
مار كيرلس أفرام كريم النائب البطريركي في شرقي الولايات المتحدة الأميركية.
مار سلوانس بطرس النعمة مطران حمص وحماة وتوابعهما.
مار يوستينوس بولس سفر النائب البطريركي في زحلة والبقاع.
مار سويريوس حزائيل صومي النائب البطريركي في بلجيكا وفرنسا
مار غريغوريوس ملكي أوراك النائب البطريركي في اديامان.
مار فيلكسينوس متياس نايش المعاون البطريركي ومدير كلية مار أفرام السرياني اللاهوتية.
مار إقليميس دانيال كورية مطران بيروت ومدير المؤسسات البطريركية في لبنان.
مار إياونيس بولس السوقي النائب البطريركي بدمشق.

وأقدم شكري إلى أصحاب النيافة والسيادة وكهنة الطوائف المسيحية الشقيقة؛ لأنهم لبوا الدعوة وآثروا أن يشاركونا فرحتنا في هذا اليوم المبارك.

وأقدم شكري لمن يتعبون كثيرا في التحضير لهذه الاحتفالات، طلبة كلية مار أفرام اللاهوتية، بشخص مديرها الحبيب نيافة الحبر الجليل مار فيلكسينوس متياس نايش الذي كسب نفوس تلامذته بوداعته والناس بدماثة أخلاقه، وشخص مرشدها الروحي الأب الفاضل الربان ميخائيل شمعون ورهبانها الذين أحبهم، وأتمنى للإكليريكيين الأحباء أن يتمثلوا تعاليم كنيستنا الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية وعلومها، وأن ينهلوا من معين أساتذتها ومعلميها حتى يثمروا في حقل الخدمة الروحية، لما فيه منفعة المؤمنين في كنيستنا المقدسة.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن هذا المكان المقدس الذي نقف فيه يدعوني كما يدعوكم إلى أن نكثر في شكر الله لأنه أنجز بهمة وإصرار وعزم وتصميم صاحب القداسة الذي بعث الحياة في كليتنا اللاهوتية، فبعد أن كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة في لبنان بسبب ما كان يمر فيه من ظروف صعبة، قدم لها النجدة ويد الإسعاف فنقلها على أكفه إلى مقرها النهائي في دير مار أفرام السرياني في الصرح البطريركي بمعرة صيدنايا، وبعد أن عادت إليها روحها تنفس صاحب القداسة الصعداء.

وإذا كنت أتحدث عن كليتنا اللاهوتية بمحبة فذلك لأنها أمل الكنيسة السريانية التي شرفني صاحب القداسة باستدعائي للتدريس فيها لأعوام طويلة.

وأقدم شكري إلى الآباء الكهنة الأفاضل والرهبان الأحباء ولا سيما الذين حضروا من الأبرشيات البعيدة، فإلى الله أضرع أن يحفظهم ويباركهم في خدمتهم. وأخص بالشكر الأب الفاضل الربان متى الخوري، السكرتير البطريركي على محبته ومساعداته الجمة.

وأقدم شكري إلى الأم الفاضلة حنينة هابيل والأخوات البارات راهبات دير مار يعقوب البرادعي لما يقدمنه من خدمات في حقول التعليم والإرشاد والتربية الدينية وخدمة زائري وضيوف هذا الدير العامر.

وشكري الخاص أقدمه اليوم إلى مركز التربية الدينية في كاتدرائية مار جرجس البطريركية بدمشق الذي كان لي خير مدرسة روحية تعلمت فيها محبة الكنيسة والوطن. فقد كان المركز بالنسبة إلي بمنزلة الأب والأم. فيه تربيت، وكالطفل من جديد درجت فيه، فكسبت إخوة وأصدقاء كانوا وما زالوا الرفاق الذين أرتاح وأتشوق إلى أن نعمل معا بأشكال مختلفة لما فيه صالح كنيستنا ومجتمعنا.

وفي مركز التربية الدينية – الذي أسستموه أنتم يا صاحب القداسة، وحظي برعايتكم واهتمامكم المباشرين - تمخض قلبي عن حب الكنيسة، وولدت رغبتي ومحبتي لكهنوت الرب، وفيه تمت دعوتي إلى بيته. فإلى كل من أشرف على إدارة هذا المركز كل حب وتقدير، وإلى جميع إخوتي الذين أعتز بهم كل امتنان ومحبة.

وأقدم شكري إلى المجلس الملي البطريركي الذي أوكلتم إلي أمر تشكيله منذ نحو عام ونصف، شاكرا أعضاءه على المحبة والتضحية والتعاون والعمل بروح الفريق لما فيه تقدم النيابة البطريركية بدمشق.

وجزيل الشكر إلى لجنة السيدات الخيرية بدمشق اللائي عملت معهن لمدة من الزمن كمرشد روحي، فأحببت عملهن لأني وجدت فيه تحقيقا وتجسيدا لوصية الرب يسوع في مساعدة المسكين والفقير والمحتاج.

كما يطيب لي أن أشكر شكرا خاصا نابعا من أعماق قلبي، جوقة مار أفرام السرياني البطريركية، التي أنشدت فيها مرنما قبل أن أتسلم إدارتها عام (1996) ستة وتسعين وتسع مئة وألف، حيث استطعت مع أعضائها أن أصلي مرتلا باللغة السريانية لغة الرب يسوع المسيح، فأحيينا العديد من المناسبات الكنسية الهامة والكثير من الأمسيات المرتلة في سورية وخارجها، وقد مضينا قدما حتى توصلنا إلى إحياء أمسية سريانية مع الفرقة السيمفونية الوطنية السورية، أهم الفرق الموسيقية في وطني الحبيب. أقدم شكري لهم جميعا مفتخرا بجميع أفرادها وقادتها الحاليين والسابقين، وأخص بالشكر الأخ الحبيب شادي إميل سروة وجميع من يعاونه في الاهتمام بالجوقة ولا سيما من أعتز به كثيرا الأخ حازم جبور ولن أنسى من عمل معي طويلا في جوقة الفتيان الصديق مهند حايك، كما أعتز بجميع إنجازاتها وأعمالها، فلنتابع الطريق مسبحين مرنمين.

والشكر إلى كشافنا السرياني الذي انتسبت إليه عندما كنت يافعا، وكنت أحد أعضائه الملتزمين، فإلى الفرقة الحادية والعشرين أمسا، وفرقة مار أفرام الموسيقية اليوم كل شكري.

والشكر كل الشكر لجميع المؤسسات الكنسية في دمشق على المحبة والتعاون، وخاصة جمعية الشبان السريانية ومركز مار أفرام للتربية الدينية في الطبالة.

وأقدم شكري أيضا إلى رعية السيدة العذراء مريم في صيدنايا التي أفخر بأنني خدمتها تحت أنظار وأوامر صاحب القداسة سيدنا البطريرك المعظم، وما زلت أكن لجميع عائلاتها كل محبة وتقدير.

وإلى رعية مار أفرام السرياني في العاصمة الأمريكية واشنطن أقدم جزيل شكري على المحبة التي غمروني بها في أثناء إقامتي بين ظهرانيهم وأنا أدير شؤونها وأخدمها وفق توجيهات صاحب النيافة الحبر الجليل مار كيرلس أفرام كريم، فكانت خير مثال لرعايانا المتعاونة الناجحة في بلاد المهجر.

وأقدم شكرا خاصا معجونا بالمحبة والوفاء إلى من كان لهما الفضل في وجودي وتنشئتي في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية، إلى والدي اللذين نيحهما الله فانتقلا إلى الخدور العلوية، وشاء الله أن أرسم مطرانا وهما يسكنان موطن الإنسان الأول في الفردوس.

الشكر لأبي الحبيب (أبو عبود) الرجل الذي كافح وناضل وجاهد فكان أبا حنونا وبناء ماهرا لمستقبل أولاده. أشكره لأنه خالد في قلبي وفكري، فعلى درب طموحه سرت، وعملا بوصاياه نهجت... فإلى روح والدي الذي كان أحد وكلاء كاتدرائية مار جرجس بدمشق كل الحب إذ لن أنسى كبير فضله في تشجيعي ودعمي وتوجيهي إلى كلية بطريركيتنا اللاهوتية. يا أبي لقد كنت القدوة والمثل.

كما أشكر بهذه المناسبة المقدسة أمي الغالية، وربما لم تكن مصادفة أن أرسم في عيد الأم – وكل عام وكل الأمهات بألف ألف خير - إذ أشعر أنها حاضرة بيننا. أمي التي تذكرني اليوم بحنة امرأة ألقانة وأم صموئيل النبي، إذ إنها لما وهبت ابنها صلت قائلة: "فرح قلبي بالرب... ارتفع قرني بالرب..." (1 صم 2: 1). والدتي التي كانت إنجيلا مفتوحا وهي التي لم تعرف الكتابة ولا القراءة، لكنها علمتني تعاليم المسيح الأصيلة من محبة وتسامح وطيبة قلب.

فإليها وإلى والدي أسكب نفسي هدية نظير تعبهما وإحسانهما إلي بتربيتي وتنشئتي التنشئة الحسنة، فإلى روحهما أهدي رسامتي في هذا اليوم.

كما أقدم شكرا خاصا ممزوجا بالشوق إلى إخوتي بالجسد الذين تهفو إليهم النفس ويشتاق إليهم القلب، وكيف لا تحتدم المشاعر في داخلي وأنا أرى إخوتي؟ فتضطرب انفعالاتي، ويخفق قلبي وتنهمر دموعي. إنه شعور الأخوة الذي لا أملك تأجيله، ولا أن أسكت صوته، ولا أن أرد فعله.

وأقدم شكري الخاص إلى جميع أصدقائي وأنسبائي وأقاربي الذين قاسموني فرحة هذا اليوم، والذين تجشموا عناء السفر، وتطلعوا إلى أن ينالوا بركات هذا الطقس المقدس. فإلى الله أضرع أن يباركهم عائلات وأفرادا ويحفظهم من كل مكروه وتجربة، وأن يمتعهم بالصحة والسعادة أيام حياتهم كلها.

وإلى دمشق الشام مدينتي الحبيبة التي لعبت في أحيائها، ومشيت في شوارعها... تنشقت عبق حدائقها، وقطفت أزهار الياسمين من عرائشها... أحببت نارنجها وكبادها... إلى دمشق الحلوة عزيزة الجانب... دمشق الصامدة، أقدم من صميم قلبي، مشاعر الحب والوفاء.

وقد أحببت أبرشية دمشق البطريركية التي أعتز بالانتماء إليها، وإنني لأشعر بسعادة غامرة لا لأنني أول راهب من دمشق، ولا لأنني أول مطران من هذه الأبرشية، بل لأننا تمنينا نحن أبناء دمشق للحضور السرياني والتمسك بالكنيسة أن يكون كما هو في سائر أبرشيات أنطاكية في شرقنا الحبيب فلا يقل عنها.

وأقدم شكري للحضور من الوفود الرسمية والدبلوماسية.
وختاما يا سيدي، أعد قداستكم أن أظل وكيلا أمينا وابنا مطيعا، يعمل بنصائحكم وأوامركم وتوجيهاتكم الرسولية الأبوية السديدة.

كما أسأل الله أن ينجح خدمتي، ويسدد خطاي في عملي في الديوان البطريركي كأحد أفراد الحاشية البطريركية.

"أيها الإخوة صلوا لأجلنا" (1 تسا 5: 25). "لأني أرجو أنني بصلواتكم سأوهب لكم." (فليمون 22). آمين ܘܒܪܟܡܪܝ.

وقد حضر هذا الاحتفال المهيب ممثلين من الكنائس الشقيقة وشخصيات رسمية دبلوماسية وحشد غفير من المؤمنين.

ثم أكمل نيافة المطران الجديد القداس الإلهي وفي نهايته أكمل قداسته طقس الرسامة الحبرية بتقليد المرتسم القاووغ والجبة، كما سلّمه عصا الرعاية الصغرى والإيقونة وسط فرحة كبيرة عمت الكنيسة جمعاء وحُمل على الكرسي وأُخرج بزياح مهيب إلى صالة الأستقبال الكبرى في الدير حيث تقبل التهاني القلبية من الحضور جميعاً، وبعدها انتقل قداسته مع أصحاب النيافة الأحبار الأجلاء والآباء الكهنة والرهبان والحضور الكريم إلى مطعم التلال وجلسوا إلى مائدة الغداء التي دعا إليها المجلس الملي البطريركي بهذه المناسبة السعيدة.

الخبر بالصور